الارشيف / الاقتصاد

الزراعة المنزلية تسهم في توفير الاكتفاء الذاتي

شكرا لقرائتكم خبر عن الزراعة المنزلية تسهم في توفير الاكتفاء الذاتي والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - دبي: يمامة بدوان

مساحات محدودة في صالة الجلوس أو الشرفة أو النوافذ أو حتى السطوح، لا تتجاوز بضعة أمتار مربعة، حولها مواطنون إلى حدائق منزلية، توفر لهم اكتفاء ذاتياً من المنتجات الطازجة بحسب كل موسم، ما دفع بعضهم إلى توسعة تلك المساحات، ليتضاعف الإنتاج، في ظل العمل عن بُعد منذ بداية جائحة ، وما يتطلبه الحال من عدم الخروج إلا للضرورة.

مواطنون في وظائف مختلفة، يمارسون الزراعة الحديثة بتقنيات متطورة، حتى أصبحت هواية ذات جدوى لهم ولعائلاتهم، بل تعدى الأمر ووصل للجيران، حرصاً منهم على نقل المعرفة وتطويرها، من أجل أن يستفيد منها الجميع.

قال أحمد إبراهيم آل علي، طيار مدني، إنه يجد في الزراعة المنزلية هواية ذات مردود عال، يتمثل في توفير منتجات صحية لأفراد عائلته وجيرانه، خاصة عندما يكون هناك فائض في الإنتاج في الموسم الشتوي.

وأوضح أنه يستغل كل المساحات المتوفرة في المنزل، سواء من صالة الجلوس ووصولاً للمطبخ والأماكن القريبة من النوافذ، مما توفر له أماكن ملائمة لزراعة المنتجات بمختلف أنواعها وألوانها، حيث عمد إلى زراعة الطماطم بجميع أنواعها وأحجامها، فضلاً عن البامية والورقيات والذرة وأصناف أخرى.

وأشار إلى أنه تعلم الزراعة المنزلية منذ سنوات كهواية في البداية، لكن الأمر تطور مع بدء جائحة كورونا، وأصبح يستقي معلوماته من الكتب ومقاطع الفيديو في يوتيوب، كما أنه أصبح يقدم المساعدة لأصدقائه وجيرانه ممن يرغبون بزراعة المساحات في حدائقهم، سواء على مستوى توفير الحبوب لهم أو المعلومات للعناية بالمزروعات.

استثمار الوقت 

في حين، أوضح عبدالله النعيمي ويعمل في القطاع الحكومي، أنه بدأ في الزراعة المائية منذ العام 2014، عندما شاهد مقطعاً على يوتيوب حول أهميتها وسهولة ممارستها، ما دفعه للاشتراك في منتديات من أجل التعلم، في ظل عدم توفر المعدات آنذاك وارتفاع الكلفة، إلا أنه وجد أنها أفضل تقنيات الزراعة لتوفير عائد لعائلته.

وأضاف أنه لم يتوان في استغلال جميع الأماكن في منزله حتى السطوح، حتى تحول إلى حديقة، تنتج من الثمار ما لذ وطاب، وطوال العام، حيث إنه لم يعد يتسوق من المنافذ أي منتج، باستثناء إن كان يقوم بعملية تعقيم للمحمية في بداية كل موسم.

وأشار إلى أنه في البداية لم يكن والده متحمساً للفكرة، كونها جديدة، إلا أنه عندما شاهد أول إنتاج في سرعة قطفه وصحة النبات أيضاً، أصبح يشجعه لاستغلال كل مساحة متوفرة بالمنزل، وتجربة زراعة كل الأصناف، كذلك الحال بالنسبة للجيران الذين تشجعوا وبدأوا في تجربة الزراعة المائية في منازلهم تحت إشرافه، حتى بات يدير 6 محميات لهم حتى الآن، خاصة أنه في ظل جائحة كورونا، زاد الطلب عليها، من مبدأ استثمار الوقت في ممارسة أمر مفيد لهم ولعائلاتهم.

وأوضح أن أبناءه يشاركونه في العناية بالمنتجات منذ ساعات الصباح الباكر، حيث إنه يجعلهم يتعلمون التشتيل في البداية، ومع مرور الوقت يكتسبون المهارة في التعامل مع النبات، وكيفية العناية فيه، وهو ما يجعل الأمر يتطور بالمستقبل.

نقل المعرفة 

أما حامد الحامد، المدير التنفيذي في مجموعة «جراسيا» فقال إنه طرأ ارتفاعاً بنسبة 200% على عدد المواطنين الراغبين في استغلال المساحات لديهم في منازلهم، وتحديداً الشباب، الذين وجدوا من تعلم الزراعة وما توفره من اكتفاء ذاتي سبيلاً لملء أوقات فراغهم واستغلال ذلك في سلوك إيجابي، خاصة أن الغالبية منهم أصبح يشارك هذه المعرفة مع أطفاله، وبالتالي تعزيز روح العمل والإنتاج في نفوسهم منذ الصغر.

وأضاف أن مجموعة «جراسيا» ابتكرت 3 أنظمة زراعية تناسب ذوي الدخل المحدود، لتشجيع الجميع على الزراعة المنزلية، الأولى تتمثل في أصغر نظام زراعي أخضر للأطفال على مستوى العالم بمساحة 1.5 متر في مترين فقط، وهو ما يسمح لصغار السن من ممارسة الزراعة تحت إشراف ذويهم، ورؤية إنتاج الخضر العائد منه أمامهم، خاصة أنه يستوعب 50 شتلة متنوعة.

وحول النظام الثاني أوضح أنه بمساحة 3 في 6 أمتار مربعة، أما النظام الثالث فهو بمساحة 6 في 6 أمتار مربعة، ويطلق عليه اسم المجلس الأخضر، خاصة أنه يشمل أماكن للزراعة أخرى للجلوس وتناول الطعام، حيث إن النظامين يمكن لهما من استيعاب 280 شتلة على الأقل لكل منهما، ويمكن استخدامها طوال العام، كونهما بيوت بلاستيكية، تتميز بالتبريد والري الأوتوماتيكي.

وذكر أن المجموعة تقدم خدمة التوصيل والتركيب لهذه الأنظمة، بالإضافة إلى تدريب المواطنين على استخدامها ومتابعة ذلك، وكيفية الاستفادة من الفائض من المنتجات وأوراق النباتات وتحويلها إلى أسمدة عضوية، للاستفادة منها، حرصاً منهم على نقل المعرفة للجميع، حتى لو لم يكن لديهم أنظمة زراعة مائية، كونها مكلفة.

قد تقرأ أيضا