الارشيف / اخبار السيارات

بيتكوين حلال أم حرام؟.. مواجهة بين الدين والاقتصاد

القاهرة - بواسطة ايمان عبدالله - بعيدا عن معركة الأسعار الصاروخية لـ"بيتكوبن"، دارت معركة أخرى حول مشروعية التداول على بيتكوين بين دار الافتاء المصرية وخبراء الاقتصاد.

دار الإفتاء المصرية أقرت تحريم بيتكوين لأنها "قمار"، بينما يرى خبراء الاقتصاد أن لكل جديد مخاطر مؤكدين أن العملات التلقيدية "الورقية" هي عملات افتراضية أيضا.

وتشبيه الاستثمار في العملة بالقمار، يكاد يكون العامل المشترك الأكبر بين جميع فتاوى التحريم للبيتكوين وشبيهاتها من

وترى وجهة النظر من دار الافتاء المصرية أن المخاطر "عالية للغاية" في استثمار كهذا، كما أن الصعود والهبوط غير متوقع وليس مبنيا على أسس واضحة.

لكن وعلى أسس أخرى، ينصح الاقتصاديون بالاستثمار في العملة، خاصة في هذه الفترة، كونها أصل رابح وسيربح أكثر وأكثر في الفترة القادمة.

والبيتكوين كانت أكثر الأصول الاستثمارية ربحا في 2020، وقد استهلت 2021 بصعود متتال.

فعلى أي أساس يبني رجال الدين آراؤهم؟ ووفق أي رؤية ينصح خبراء الاقتصاد بالاستثمار في العملة؟

"قمار في قمار"

هذه العبارة هي ملخص لرؤية علماء الإسلام لبيتكوين.

العبارة جاءت عام 2018 على لسان الدكتور على جمعة مفتي الديار المصرية السابق، وقد أكدتها عدة مؤسسات إسلامية سابقا لاحقا.

الدكتور شوقي علام مفتي مصر الحالي، قال أيضا إنه لا يجوز شرعاً تداول عملة "" والتعامل من خلالها بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، بل يمنع من الاشتراك فيها.


وأضاف علام في فتواه الموثقة بتاريخ 28 ديسمبر 2017 على موقع دار الإفتاء المصرية، إن التعامل بالبيتكوين لا يجوز وذلك لعدم اعتبار هذه العملة وسيطا مقبولا للتبادل من الجهات المختصة، وأيضا بسبب الضرر الناشئ عن التعامل من التجاهل والغش في صرفها، ومعيارها، وقيمتها، كذلك مخاطرها العالية على الأفراد والدول".

كما أضاف أن وحدات العملات الافتراضية غير مغطاة بأصول ملموسة، ولا تحتاج في إصدارها إلى أي شروط أو ضوابط، وليس لها اعتماد مالي لدى أيِ نظام اقتصادي مركزي، ولا تخضع لسلطات الجهات الرقابية والهيئات المالية، لأنها تعتمد على التداول عبر الشبكة العنكبوتية الدولية (الإنترنت) بلا سيطرة ولا رقابة.

وأكد مفتي مصر أنه استعان بعدد من الخبراء وأهل الاختصاص بل وعلماءالاقتصاد أيضا للتوصل لهذه النتيجة.

رؤية خبراء الاقتصاد

يبدو كل جديد "مشكوك فيه ومحفوف بالمخاطر" بالنسبة لعلماء الدين والمستثمرين أيضا لكنه "فرصة استثمارية واعدة" بالنسبة لخبراء الاقتصاد.

الدكتورة عالية المهدي الخبيرة الاقتصادية والعميدة السابقة لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، قالت لـ"الخليج 365" إن لكل استثمار جديد "مخاطر" لكن هذا لا يمنع أن دول كبرى وافقت على تبادل العملة وفقا لرؤية معينة.


أضافت: "لو نظرنا للعملة باعتبارها وسيلة تبادل فالبيتكوين تؤدي هذا الغرض بل وقد تصبح الأكثر كفاءة في تأدية هذا الغرض مستقبلا لأنها تتجاوز حدود المكان والزمان".

وتابعت: "العملات التقليدية "الورقية" هي في الأساس أيضا وهمية حتى لو كنا نمسكها بأيدينا فهي مجرد ورقة تعتمد على غطاء من ذهب أو دولار، وليس هناك ما يمنع من هبوطها أو ارتفاعها بشكل مفاجئ وفقا للمخاطر الاقتصادية والسياسية.. كل ما في الأمر أن هناك بنك مركزي وراء كل عملة تقليدية سيحاول تصحيح مسارها".

زاوية أخرى

مادامت في الفراغ دون غطاء أو رقيب دولي فهي أقرب لـ"التجريم"، هكذا قال الدكتور هاني توفيق الخبير الاقتصادي عن بيتكوين.


وأضاف لـ"الخليج 365" أن مشكلة بيتكوين الحقيقة في الغالبية العظمي من بلدان العالم أنها بلا غطاء ولا رقيب، ولابد أن يتم تدولها وفق أسس مالية واضحة ورقابة صارمة قد تكون من البنوك المركزية أو صناديق الاستثمار المعترف بها دوليا أو الحكومات نفسها.

مشددا "أنا مع العملات الرقمية وأؤييد تداولها لكن ليس في هذا الفراغ العالمي"، مشيرا إلى أن وضعها الحالي لابد أن يجرم مؤقتا.

قد تقرأ أيضا