الارشيف / اخبار العالم

قبل الولاية ثانية.. مطالب دبلوماسية لـ"أبو الغيط" بالجامعة العربية

القاهرة - بواسطة ايمان عبدالله - يعكس إعادة ترشيح أحمد أبو الغيط أمينا عاما لجامعة الدول العربية قدرا من التوافق على قدرة الأمين العام في إدارة دفة الجامعة بحنكة.

وتشير الخطوة نفسها إلى ضرورة استمرار أبو الغيط لفترة ثانية في التعاطي مع أزمات المنطقة، لاسيما وأن بعضها في طريقه للحل مثل الوضع فى ليبيا.  

ودعا دبلوماسيون مصريون سابقون في أحاديث منفصلة لـ ”الخليج 365”، الجامعة العربية خلال الفترة المقبلة إلى ضرورة الانفتاح بشكل أكبر على التجمعات الدولية كالأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وغيرها.

كما طالبوا بتقريب ما وصفوه بـ"الفجوة" بين الجامعة العربية من جهة، والشعوب من جهة ثانية، والتي تسبب بها الإعلام بإغفال الجهودة الكبيرة التي تبذلها الجامعة.

ووافق وزراء الخارجية العرب، الأربعاء، خلال الاجتماع التشاوري الذي يسبق الجلسة الافتتاحية للدورة العادية الـ155 لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، على التجديد لأحمد أبوالغيط أمينا عاما للجامعة لفترة جديدة.

تغيير غير مستحب

وتتعدد دلالات إعادة ترشيح أبو الغيط؛ حيث يقول السفير حسين هريدي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، إن هناك ما يشبه الإجماع العربي لاستمرارية الأمانة العامة للجامعة من أجل التعامل مع الأزمات الحالية، لاسيما وأن بعضها في طريقه للحل مثل الوضع فى ليبيا، علاوة على تعزيز العمل العربي المشترك".

وأشار هريدي إلى أن "التغيير غير مستحب لاسيما في ظل إدارة أمريكية جديدة لها توجهات تختلف تماما عن توجهات الإدارة السابقة".

ورأى الدبلوماسي المصري السابق أن أبرز التحديدات أمام الأمين العام لجامعة الدول العربية خلال المرحلة المقبلة تتمثل في العمل على تعزيز المصالحة العربية العربية، والإسهام في الجهود الدولية الرامية لإيجاد حلول لمشكلات وأزمات العالم العربي في إطار قرارات مجلس الأمن".

تقريب الفجوة

ومن ضمن التحديات – بحسب هريدي - مكافحة الإرهاب والفكر المتطرف، وتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية والإسلامية كالأمم المتحدة، والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وآسيان (رابطة دول جنوب شرق آسيا)، وأمريكا اللاتينية".

هريدي أبرز كذلك ضرورة أن تكون الجامعة العربية قريبة من الشعوب؛ حيث إن هناك فجوة بينها وبين الشعوب، تعود في الأساس إلى الإعلام، الذي لم يوضح الجهد الكبير الذي يبذل داخل الجامعة في كافة المجالات ولا يعرف عنه الكثيرون".

وأكد ضرورة أن يكون هناك انفتاح أكبر من جامعة الدول العربية خلال الـ 5 سنوات المقبلة، على التجمعات الدولية المتعددة فى العالم لأن هذا سيفيد كثيرا فى إيصال وجهات النظر العربية.

رؤية ثاقبة

ومن جهته، قال صلاح حليمة مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق في حديث لـ"الخليج 365" إن إعادة ترشيح أبو الغيط هو ما تقتضيه الحكمة والموضوعية، كونه الأكثر خبرة في التعاطي مع العديد من الملفات والقضايا.

وتابع: "لدى أبو الغيط إمكانيات كبيرة ورؤية واضحة للتعامل مع القضايا المختلفة، ومواجهة التحديات العربية الموجودة على الساحة، وذلك بناء على سنوات عمله السابقة في الجامعة العربية خلال الـ 5 سنوات الماضية، ومن قبل عمله كوزير لخارجية مصر، علاوة على خبرته الطويلة في العمل الدبلوماسي".

وأشار الدبلوماسي السابق إلى العديد من التحديات التي تواجه الأمة العربية بينها؛ التدخلات التركية والإيرانية في شؤون المنطقة، علاوة على وجود تنظيمات متطرفة إرهابية تسعى لزعزعة الأمن والاستقرار وتهديد وحدة وسلامة أراضي دول عربية.

التصدي لتركيا وإيران

ومن القضايا التي تحتاح لرؤية واضحة للتعامل معها، ضرورة استعادة العمل العربي المشترك، إضافة إلى القضية المركزية الخاصة بفلسطين، وفقا للسفير صلاح حليمة.

وقال: "نحتاج فى هذه المرحلة إلى حكمة سياسية والنظر إلى الأمور بشكل موضوعي من أجل لم الشمل العربي، وتصفية أي خلافات في وجهات النظر".

وكان السفير محمد العرابي وزير خارجية مصر الأسبق قد أكد في تصريحات تلفزيونية سابقة، أن الأمين العام استطاع السير بسفينة الجامعة العربية خلال الـ 5 سنوات الماضية بحكمة، في ظل التهديدات التي واجهت الأمة.

وقال العرابي إن "أبو الغيط" دبلوماسي قدير، أدار دفة العمل العربي بحنكة في ظل ظروف قاسية أبرزها؛ الخلافات العربية- العربية، وتربص بعض دول الإقليم بالمنطقة، حيث نجح كأمين عام للجامعة في التصدى لمحاولات تدخل دول مثل تركيا وإيران في شئون المنطقة.

إلى هذا، قدمت أحزاب سياسية مصرية التهنئة لأحمد أبو الغيط بعد موافقة وزراء الخارجية العرب للتجديد له لفترة أخرى أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.

قد تقرأ أيضا