الارشيف / اخبار العالم

إدمان أبنائنا الجديد

  • 1/2
  • 2/2

شكرا لقرائتكم خبر عن إدمان أبنائنا الجديد والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - 27 فبراير 2021

00:58 صباحا

راشد محمد النعيمي

قراءة دقيقتين

آباء وأمهات حولوا أجهزة الهاتف والجهاز اللوحي أداة لإلهاء أطفالهم وشغلهم بها، فأينما ذهبت تجد طفلاً أو مراهقاً يحدق في تلك الشاشة وينشغل بما تبثه بغض النظر عن المحتوى وتأثيراته الصحية أو السلوكية أو الأخلاقية أو الدينية، فالمهم لدى كثير من الناس أن يتخلصوا من إلحاح الأطفال وينعموا بهدوئهم المتحصل عبر الانشغال بالمشاهدة وهو الأمر الذي يحدث أمام شاشات التلفاز والكمبيوتر ويستنزف ساعات طويلة من الوقت.
هكذا تحول محتوى الأجهزة الذكية من برامج فيديو وغيرها الشغل الشاغل لهؤلاء لدرجة أن البعض يتفاخر بقدرة طفله الصغير الذي لم يتجاوز عامه الثاني في التعامل مع الجهاز واختيار المحتوى والتسلل إلى مضامين جديدة كل مرة دون الالتفات لخطر ذلك على نشأة الطفل إثر تلك الساعات التي يقضيها أمام الجهاز يومياً والتي وصلت إلى حد الإدمان الذي يصعب الفكاك منه أو تقنينه أو وضع ضوابط له والذي أفرز بالتالي مشكلات عديدة من أهمها تأخر النطق وتغير السلوك لدى كثيرين من ضحايا هذا الإدمان الجديد.
علينا اليوم أن نلتفت جميعاً لحقيقة ما نفعل ونعود لتقييم هذا التصرف ومعرفة تأثيراته السلبية التي يشير الخبراء إلى أنها تشمل الكثير من الجوانب التي لم تكن في الحسبان، كاضطراب النوم والعزلة وتعود الأبناء على السهر حتى ساعات متأخرة حتى خلال أيام الدراسة، إضافة إلى السمنة حيث يلتهم من ينشغل بالمشاهدة الطعام بدون إحساس كما ينعكس ذلك بالسلب أيضاً على قوة الذاكرة والقدرة على التركيز ويسهم في تنمية مشاعر العدوانية والعنف ضد الآخرين ناهيك عن القدرة على الوصول للمحتوى من خلال الاتصال بشبكة الإنترنت وهو ما يفتح المجال للولوج إلى مواد غير مناسبة .
كثير من أطفالنا اليوم يعاني مشكلات رئيسية في النظر ويلجأ إلى النظارات الطبية ويستخدم تلك الأجهزة بطريقة خاطئة وغير آمنة للعيون، كما يعانون الخمول والكسل، وهو الأمر الذي يؤثر بالتالي في تحصيلهم الدراسي، وبالنسبة للمراهقين، فإنه بات جلياً أنهم يأخذون وقتاً أقصر في الدخول لعالم الكبار بالمقارنة مع أجيال الثمانينات والتسعينات وللأسف كل ذلك يحدث دون تدخل مباشر من ولي الأمر أو متابعة أو استخدام الأدوات المناسبة لتنظيم استخدام الأجهزة من ناحية المحتوى والنطاق الزمني.
علينا اليوم أن نعي حقيقة ما يحدث في بيوتنا وألا نعتبره عادياً لأن تأثيراته غير محمودة العواقب وخاصة عند التفريط في وضع القواعد أو التأكد من تطبيقها خاصة أن الأمر يمس فلذات أكبادنا.

[email protected]

التقييمات

عن الكاتب

راشد محمد النعيمي

إعلامي

المزيد من الآراء

مقالات أخرى للكاتب

قد يعجبك ايضا

https://tinyurl.com/ybmbers3

قد تقرأ أيضا