الارشيف / اخبار العالم

الحوثي يبيد "الحيمة" بتعز.. قتلى ورهائن وتفجير منازل

القاهرة - بواسطة ايمان عبدالله - دخل الحصار الحوثي على بلدة "الحيمة" اليمنية يومه الثاني على التوالي في جرائم إبادة وحرب ضد الإنسانية خارج مرأى العالم.

وتمارس آلة مليشيا الحوثي تنكيلاً جماعياً بحق أهالي البلدة الريفية الواقعة إلى الجهة الشرقية الشمالية من محافظة تعز، جنوبي البلاد، في مناطق سيطرتها في أعقاب انتفاضة قبلية رداً على حملة اعتقالات مسعورة للانقلابيين لمعاقبة السكان المناهضين للانقلاب. 

وتطوق مليشيا الحوثي قرى عزلة "الحيمة" من كافة المنافذ وعمدت، الخميس، إلى عزل السكان كلياً عبر قطع الاتصالات والإنترنت، فيما اشتدت ضراوة القصف المدفعي وحملات الاعتقالات وأخذ الرهائن الأطفال، وفقا لمصادر محلية تحدثت لـ"الخليج 365".

وارتفعت أعداد الضحايا خلال 48 ساعة إلى 18 قتيلاً وجريحاً و28 مختطفاً بينهم 8 أطفال وفقا لحصيلة حقوقية أولية جمعت تفاصيل من عائلات أفلتت من قبضة الحصار القاسي هرباً من القصف المدفعي لمليشيا الحوثي الإرهابية. 

حصيلة أولية جديدة

وسجلت الحصيلة الصادرة عن مركز تعز الحقوقي، غير حكومي، اقتحام وتفجير مليشيا الحوثي لأكثر من 41 منزلاً سكنياً وجرى البطش بوحشية بالأطفال والنساء القاطنة، وذلك بزيادة نسبة 51 بالمائة‎ من حصيلة وثقتها ”الخليج 365” من سكان البلدة، الأربعاء الماضي، والتي بلغت 20 منزلاً.

وذكر تقرير المركز أنه وثق مقتل 7 مواطنين بينهم طفل وامرأتان وإصابة 11 آخرين بجروح بليغة يواجهون خطر النزيف الحاد جراء عدم تلقيهم للعلاج وسط استمرار القصف المدفعي للحوثيين على منازل وقرى المواطنين على هذه البلدة.


ورصد التقرير أخذ مليشيا الحوثي 8 أطفال رهائن من داخل منازلهم ونقلتهم على متن دوريات عسكرية إلى جهة مجهولة بعد تقييدهم وعصب أعينهم، فيما تم تنفيذ اختطافات واعتقالات تعسفية بحق 20 مواطناً وذلك عقب مداهمة منازلهم ومن الطرقات واقتيادهم لسجن "الصالح" كبرى وأشهر المعتقلات السرية للانقلابيين سيئ الصيت.

وارتفع عدد المنازل التي فجرتها مليشيا الحوثي إلى 4 منازل، واقتحام ومداهمة أكثر من 37 منزلا غالبيتها في قرية "السائلة" إحدى القرى السكنية في البلدة.

كما قامت المليشيات باستحداث في مرتفعات بقرية "السائلة" مواقع عسكرية لقصف البلدة الجبلية ذات الأشجار الكثيفة، وفقا لذات التقرير الذي طالعت ”الخليج 365” نسخة منه.

وأطلق مركز تعز الحقوقي دعوة لمفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان وللمبعوث الدولي إلى اليمن، مارتن جريفيث، للتدخل العاجل واتخاذ موقف سريع وفعال لإدانة المجازر الجماعية التي تمارسها مليشيا الحوثي ببلدة "الحيمة" وفك الحصار المفروض على المواطنين وإجلاء الجرحى المحاصرين لتلقي العلاج.

كما أهاب برجال القانون والمحامين ومنظمات المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية بالتحرك العاجل لإيقاف الانتهاكات الوحشية وجرائم الحرب التي ترتكبها مليشيا الحوثي المدعومة إيرانيا.

وأطلق ناشطون حقوقيون على مواقع التواصل هاشتاقا "أنقذوا الحيمة" و"الحيمة تحت القصف" في مسعى لتوجيه الرأي العام للضغط على مليشيا الحوثي لوقف جرائم الإبادة الجماعية.

تنديد حكومي

ونددت الحكومة اليمنية بأشد العبارات حملة مليشيا الحوثي المدعومة من إيران على أهالي بلدة الحيمة بمديرية التعزية محافظة تعز، ووصفتها بـ"الهمجية" وجريمة الحرب وعقاب جماعي.

وقالت الحكومة على لسان وزير الإعلام والثقافة والسياحة، معمر الأرياني، إن مليشيا الحوثي تواصل قصف منازل ومزارع المواطنين بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة والذي خلف قتلى وجرحى بين النساء والأطفال.

وذكر الوزير اليمني في سلسلة تدوينات على "تويتر" أن ما تقوم به مليشيا الحوثي من قتل وتنكيل بالمدنيين وقصف منازلهم ونهب ممتلكاتهم بعد حملتين عسكريتين وفرض حصار غاشم على البلدة منذ 3 أعوام، يمثل "جريمة حرب" و"عقابا جماعيا" على أبناء المنطقة الذين رفضوا الانصياع لمحاولات اذلالهم وتركيعهم.

وطالب المسؤول اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الخاص لليمن بإدانة هذه الأعمال الإرهابية، والضغط على مليشيا الحوثي لوقف عدوانها على بلدة الحيمة ورفع الحصار المفروض عليها والإفراج الفوري عن كافة المختطفين والرهائن من أبناء البلدة الريفية.  

والأربعاء الماضي، سجلت حصيلة رسمية سقوط 13 قتيلاً وجريحاً وتفجير منزلين ومداهمة 18 منزلاً آخرين وترويعا جماعيا للسكان بالقصف المدفعي والعشوائي ضمن سياسة إرهاب جماعي لكسر إرادة القبائل في البلدة الواقعة في ضواحي تعز غير المحررة قرب الحدود الإدارية لمحافظة إب (وسط اليمن).

وقال مصدر محلي في مديرية التعزية لـ"الخليج 365"، إن المليشيات حاصرت بالدوريات العسكرية والعربات المدرعة والآليات الثقيلة، فيما انتشر مسلحو القبائل معتمدين على حرب كمائن، بين شارع "الستين" و"الحيمة" وتحصنوا في ملاجئ البلدة الجبلية.

وتأتي انتفاضة الأهالي رداً على غدر مليشيا الحوثي بحق شيوخ البلدة عقب طلبهم للتشاور، والقيام باعتقالهم قبيل شن حملة غاشمة أدت لانفجار اشتباكات عنيفة.

قد تقرأ أيضا