الارشيف / اخبار العالم

نائبة ألمانية: أردوغان مهدد خطير لاستقرار أوروبا

شكرا لقرائتكم خبر عن نائبة ألمانية: أردوغان مهدد خطير لاستقرار أوروبا والان نبدء بالتفاصيل

الدمام - شريف احمد - فيما أعلنت ولاية إسطنبول، الأربعاء، حظر جميع أنواع التجمعات والمظاهرات والمسيرات في منطقتي بشيكتاش وساريير، إثر دعوات للتجمع مجددًا أمام حرم الجامعة، خوفًا من تكرار سيناريو «احتجاجات جيزي» 2013، شددت نائبة ألمانية، على أن الرئيس التركي يعتبر مهددًا خطيرًا لاستقرار دول أوروبا والعالم.

وقالت النائبة الكردية الألمانية هيلين إيفريم سومر لموقع «أحوال تركية»: إن رجب طيب أردوغان يمثل تهديدًا خطيرًا لاستقرار الاتحاد الأوروبي والمنطقة ككل، وأضافت النائب عن حزب اليسار في البنودستاج الألماني «إن حزبها دعا إلى فرض عقوبات على أردوغان وحزبه العدالة والتنمية، لكنه رفض عقوبات اقتصادية عامة من شأنها أن تؤثر على الناس أيضًا».

مصداقية مفقودة

وتضيف سومر: «إذا كان الاتحاد الأوروبي لا يريد أن يفقد مصداقيته السياسية بالكامل، فعليه أن يفرض عقوبات»، موضحة أن تركيا واصلت التنقيب عن الغاز الطبيعي، وأن أردوغان وحليفه دولت بهجلي، الزعيم اليميني المتطرف لحزب الحركة القومية (MHP)، انتهكا القانون الدولي عندما زارا بلدة فاروشا المهجورة في شمال قبرص، فيما تم إغلاق فاروشا كجزء من منطقة عازلة أقرتها الأمم المتحدة في أعقاب محاولة انقلاب مدعومة من اليونان وغزو تركيا للجزيرة في 1974.

وقالت النائبة الكردية الألمانية: إن الاتحاد الأوروبي كان سيكافئ تركيا باتحاد جمركي محدث، وإعفاءات من التأشيرة للمواطنين الأتراك وزيادة المدفوعات كجزء من صفقة اللاجئين لعام 2016 إذا أنهت سياساتها العدوانية في شرق البحر المتوسط، لكن لم يكن هناك أي تخفيف في سياسة تركيا، وعلى العكس من ذلك، زادت الاستفزازات.

وأوضحت أن التوترات الأخيرة مع اليونان، دليل على أن حكومة أردوغان أصبحت تهديدًا خطيرًا لاستقرار المنطقة بأكملها والاتحاد الأوروبي نفسه، وأضافت: إن أنقرة ستستخدم أسلحة ألمانية الصنع، خاصة تلك التي تصنعها شركة تيسين كروب، وإذا اشتبكت مع اليونان في شرق البحر المتوسط، فإن تركيا ستضرب اليونان العضو في الاتحاد الأوروبي بأسلحة ألمانيا العضو في الاتحاد الأوروبي.

وبيّنت أن عدم كفاءة الاتحاد الأوروبي يشجع أردوغان، الذي اعتاد على سحب السفن من شرق البحر المتوسط ​​قبل أن يناقش الاتحاد الأوروبي عقوبات تركيا فقط لإعادة نشرها بعد ذلك، كما لو كان في استهزاء.

ردود أفعال

وبعد الاحتجاجات الطلابية، يوم الأحد، بشأن تعيين أردوغان، صديقه السياسي وعضو حزب العدالة، مليح بولو، مديرًا لجامعة البوسفور، واعتقال أكثر من 30 طالبًا، تواصلت ردود الأفعال، حيث أعلن مستشار رئيس جامعة البوسفور البروفيسور الدكتور، ظفر يانال، استقالته من منصبه في الجامعة، اعتراضًا على تعيين المسؤول السابق في حزب العدالة والتنمية برئاسة الجامعة.

ونشر يانال تدوينة على حسابه الرسمي على «تويتر» قال فيها: لقد أعلنت، أمس، أنني استقلت من منصب مستشار رئيس الجامعة على «لينكد إن» رغم الأعين الشريرة، سأستمر في التدريس والقراءة والكتابة والعمل بجدية أكبر بالطبع.

يذكر أن الرئيس أردوغان عيّن بموجب مرسوم، نُشر السبت الماضي، مليح بولو الحاصل على درجة الدكتوراة في إدارة الأعمال، رئيسًا لجامعة البوسفور في إسطنبول.

وانتقد زعيم حزب المستقبل المعارض، أحمد داود أوغلو، ذلك التنصيب، باعتباره شخصًا أدار عدة مهام في حزب العدالة والتنمية، وكان مرشحًا سابقًا في البرلمان، وقال في تغريدة على «تويتر»: الجامعات ليست أماكن بلا أرواح، هي إقليم للعقول، التي تتغذى من الحرية.

انتقاد الحليف

من جهته، وجّه دوغو برينجك، زعيم حزب الوطن، حليف حزب العدالة والتنمية الحاكم، انتقادات إلى طريقة تعامل حكومة أردوغان مع احتجاجات جامعة البسفور.

وخلال مشاركته في برنامج «واضح وصريح» على قناة «خبر ترك»، استنكر برينجك تعيين القيادي بحزب العدالة والتنمية مليح بولو، رئيسًا لجامعة البسفور، وانتقد الحكومة التركية قائلًا: الجامعة هي مَنْ تنتخب رئيسها وفي حال عدم انتخاب الجامعات لرؤسائها، فإنها لا تصبح جامعات.

ويوم الأحد الماضي، نظم طلاب جامعة البسفور وقفات احتجاجية ضد رئيس الجامعة الجديد، مليح بولو، وعلى مدار يومين تم اعتقال 36 من المشاركين في الاحتجاجات بينهم 4 طلاب من جامعة البسفور.

فيما جاء إعلان طلاب جامعة الشرق الأوسط التقنية دعمهم نظراءهم بجامعة البسفور المحتجين على تعيين مليح بولو، مرشح حزب العدالة والتنمية خلال انتخابات عام 2015، رئيسًا للجامعة.

وتحسبًا لتكرار «احتجاجات جيزي»، حظرت ولاية إسطنبول، أمس الأول، جميع أنواع التجمعات والمظاهرات والمسيرات في منطقتي بشيكتاش وساريير، ردًا على دعوات التجمّع مجددًا أمام حرم جامعة بوغازيجي -البسفور-، في وقت قال محللون: إن حكومة أردوغان تتخوّف من تحوّل هذه الاحتجاجات الطلابية إلى حركة عامة ضد القمع الممارس والأوضاع السيئة على غرار ما حدث في 2013، حيث تحوّلت حركة الاحتجاج في ميدان «تقسيم» بإسطنبول إلى تظاهرات عمّت كل البلاد، لكن أردوغان اعتبر هذه الحركة انقلابًا مدنيًا على حكومته، وأمر بفتح تحقيقات ما زالت مستمرة إلى اليوم.

حملات أمنية

وشنت عناصر الشرطة في تركيا، صباح الأربعاء، حملات أمنية جديدة ضد طلاب جامعة البسفور المحتجين على تعيين بولو.

وأظهرت لقطات بثتها وكالة أنباء «ديميرورين» الخاصة وحدات من البوليس السري، وهي تداهم منازل المشتبه بهم، الذين جرى تقييد أيدي بعضهم بعد ذلك، واقتيادهم إلى سيارات الشرطة.

وبزعم مخالفة الطلاب للقانون رقم 2911 ومقاومتهم قوات الأمن خلال احتجاجات يوم الإثنين الماضي، للإعراب عن رفضهم رئيس الجامعة الجديد، تم اعتقال مجموعة جديدة من الطلاب المشاركين في الاحتجاجات.

ووفق بيان لشرطة إسطنبول، ارتفع عدد المعتقلين إلى 36، وتم توجيه تهمة الانتماء لتنظيمات إرهابية إلى بعضهم، كان عدد المعتقلين، حتى مساء أمس الأول، على خلفية تظاهرات جامعة البسفور 22 شخصًا.

وقال والي إسطنبول علي يرلي كايا، في حسابه على «تويتر» تعليقًا على دعوة للتجمّع أمام الحرم الجامعي: إن بعض المنظمات والمجتمعات غير الحكومية تطالب بعقد اجتماع أمام حرم جامعة بوغازيجي عبر الصحافة ووسائل التواصل الاجتماعي، واعتبر أن التجمهر المخطط له قد يؤثر سلبًا على جهود حماية المجتمع من الوباء ومنع انتشار ، أوضح أن الاجتماعات والتظاهرات والمسيرات ممنوعة في هذه الأحياء. حسب تعبيره.

ويريد الرئيس أردوغان عبر رجاله السيطرة التامة على الحرم الجامعي، الذي تختفي فيه حرية التعبير، ويشيع الرعب بداخله بين الطلاب وأعضاء هيئة التدريس، حيث يخشى الجميع أن يصدر قرار بفصله إذا وصلت شكوى ضده بأنه يعارض الرئيس أو يتعاطف مع معارضيه.

قد تقرأ أيضا