الارشيف / اخبار العالم

الإمارات جوهرة تضيء الكون

شكرا لقرائتكم خبر عن الإمارات جوهرة تضيء الكون والان نبدء باهم واخر التفاصيل

متابعة الخليج 365 - ابوظبي - دبي: ”الخليج 365”

يأخذنا صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، عبر قصيدته الجديدة «عيد وطن» التي كتبها بمناسبة اليوم الوطني ال49 لدولة الإمارات العربية المتحدة، إلى عوالم من النظم المعطر بذكر الوطن، وفي القصيدة نبحر في سماوات الوطنية الحقة، فسموه يتخير المفردات وينتقي الألفاظ والعبارات، ويوظف البلاغة ويعقد جميل التشبيهات، ويضرب بديع الأمثال، ليبين للناس مكانة الوطن العظيم في القلوب والعقول. فالقصيدة أشبه ما تكون بالملحمة التي تحكي للأجيال جيلاً بعد جيل، حيث تشكلت لوحة الوطن الزاهية، وكيف بذل الرجال والنساء التضحيات تلو التضحيات، من أجل وطن يعبر عن روح الاتحاد العظيمة التي ألّفت بين القلوب وجعلت الوحدة تنشأ على أساس المحبة والانتماء، فيا لها من كلمات ومفردات وألفاظ تتسابق في سيل من الجمال والألق للتعبير عن الوطن، فهي قصيدة طُرزت من قماشة الوطن الغالي.

القصيدة تأتي مندفعة قوية كسيل هادر، تنفذ إلى القلوب والعقول، ومن يتمعن في معانيها وكلماتها يجد فيها قصة الإمارات كاملة، منذ استهلاها البديع وحتى خاتمتها القوية، حيث جاء المطلع مختلفاً وبليغاً، وهو يبرز كلمة «الاتحاد»، ويعيد الفضل إلى أهل الفضل من خلال ذكر الوالد المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، ورافع بنيانها، وواضع قواعدها، والمنهج الذي سار عليه القادة الأفذاذ يرفعون رايات المجد والعز؛ لذلك جاء مستهل القصيدة وهو يحمل الدعوات بدوام هذا العز والإرث والمجد التليد الباقي إلى يوم يرث الله الأرض وما عليها، فالدولة أسست على بينان قوي راسخ يشابه الجبال، ترفرف فيها رايات الوطن التي ترمز للكرامة والشرف، وتصدر للعالم أجمع اسم الدولة الفتية التي تتلألأ كجوهرة نادرة على جبين الكون، تضيء دياجير البشرية، وتمد الأيادي البيضاء نحو الجميع عوناً وسلماً وتسامحاً وثقافة وعلوماً وحضارة ومعارف، وتفتح أبوابها للزائرين رمزاً وعنواناً للكرم، وتمثلاً للقيم العربية الأصيلة. يقول مطلع القصيدة:
دامْ عزِّكْ دولتي بالإتِّحادْ
                       دارْ زايدْ رافعٍ بنيانها
مَجدِها دايمْ إلىَ يومْ المعادْ
                راسخَهْ مثلْ الجبالْ أركانها
في ثراها العِلْمِ مرفوعْ العِمادْ
                 الكرامَهْ والشَّرَفْ عنوانَها
وإسمِها عنْ كلِّ مايقولونْ زادْ
                   واللهْ بالتَّوفيقْ منِّهْ عانَها
دانةْ الدِّنيا وذَهَبها بالحيادْ
                     فاتحَهْ لزوَّارها بيبانها.
ثم تذهب القصيدة نحو منعطف جديد، وشديد الأهمية، وهو الذي يأتي على ذكر صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، فهو قائد السفينة وربانها الماهر الذي وضع الشعب وسعادته نصب عينيه، كيف لا؟ وهو زعيم البلاد، وجيدومها، و«الجيدوم» هو الشخص الذي يكون في المقدمة دائماً، وقد أبدع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في توظيف الكلمة التي جاءت في مكانها تماماً في وصف «أبو خالد»، فهو السند وأمن البلد، صاحب السياسة الفذة الراشدة، لفكر ثاقب، جعلت من الوطن والشعب عنواناً لها، حيث ترسم القصيدة لوحة الوطن المتشكل من قيادة راشدة وشعب عظيم، وجيش يقدم النفس والنفيس والأرواح فداء للوطن، الأمر الذي جعل الإمارات كدولة تعلو ويعظم شأنها، وتتقدم في مدارج التطور والازدهار في كافة المناحي، من اقتصاد قوي، وعلوم وثقافة ومعارف، حتى وصلت راياتها الخفاقة إلى الفضاء، في إشارة ذكية لماحة إلى «مسبار الأمل»، وهو مشروع الإمارات لاستكشاف كوكب المريخ، تلك المهمة الجليلة التي توجت بالنجاح، وما كان لتلك النجاحات أن تتحقق لولا تلك القيادة الرشيدة التي يجسدها صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، باقتدار، فهو صانع المجد وباني النهضة ورافع راياتها، وهو قائد الدولة الذي يحفز الناس على ضرورة البذل والاجتهاد والابتعاد عن الكسل، والذي لا يسامح المفسدين، وهو البطل الذي يخشاه الأعداء ويعدون له ألف حساب، فله من الجيوش الكاسرة ما يرعب الأعداء، وتقول الأبيات: 
شعبها نالْ السَّعادِهْ والسَّدادْ
                       في سفينهْ محمَّدٍ ربَّانها
عاشْ بوخالدْ زعيمٍ للبلادْ
                    شيخها وجيدومها وآمانَها
لهْ سياسِهْ ثابتِهْ بفكرْ ورشادْ
                الوَطَنْ والشَّعبْ همْ عنوانها
والجيوشْ الباذلهْ يومْ الجِلادْ
                   للوِطَنْ وأرواحها أثمانِها
في تقدِّمْ في علومْ وفي إقتصادْ
                    فوقْ للمرِّيخْ رافعْ شانها
عندهْ الإنسان بذلٍ وإجتهادْ
                   هوُ يقدِّرْ منْ فعولِهْ زانها
مايحبْ أهلِ الكِسَلْ وأهلِ الفسادْ
              منهْ ترجفْ مِ الحفوزْ أبدانها
راعيِ الطُّولاتْ منْ علاَّ وشادْ
              صرحْ دولتنا وحمىَ ميدانَها
وراعي الصُّولاتْ إنْ حقِّ الجهادْ
               لهْ جيوشٍ كاسرِهْ عدوانها
ويأتي ختام القصيدة مسكاً وبلاغة، فهو البيت الذي يبعث بتهاني العيد ل«أبو خالد»، الذي هو حري بالشعر وبالقصيد الجديد في معانيه وأوزانه، ويقول البيت الجامع:
لهْ نهنِّي بعيدْ منْ أغلىَ العَيادْ
بالقصايدْ لي جديدْ أوزانها.

قد تقرأ أيضا