اخبار العالم

أوغلو: المافيا التركية الشريك الأقوى للسلطة 

  • 1/2
  • 2/2

شكرا لقرائتكم خبر عن أوغلو: المافيا التركية الشريك الأقوى للسلطة  والان مع التفاصيل

محمد الفلاح - الجمعة 11 يونيو 2021

قال زعيم المعارضة التركية كمال قليجدار أوغلو، إن "المافيا هي الشريك الثالث في السلطة، بل الشريك الأقوى".

 

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها قليجدار أوغلو، زعيم الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد، خلال اجتماع لحزبه، وفق ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "جمهورييت" المعارضة.

 

وتطرق زعيم المعارضة للحديث عن قضية لها علاقة بتسهيل نظام الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خروج المطلوبين من رجال المافيا من البلاد، ألا وهي قضية رجل الأعمال سزغين باران قورقماز، الذي تبحث عنه الحكومتان التركية والأمريكية.

   

وأكد قليجدار أوغلو أن "الحكومة التركية أمرت بإلغاء الإجراءات المتخذة بالحجز على أمواله وممتلكاته بأقصى سرعة، وسمحت له بالسفر خارج البلاد".

   

وتابع متسائلًا "أين المدعي الذي أعطى تعليمات بإزالة الإجراءات المتخذة بالحجز على أمواله وممتلكاته بأقصى سرعة عٌين نائبًا للوزير، في وزارة العدل".

   

وقال قليجدار أوغلو: "إن المخادع المشهور، الملتوي صاحب مجموعة الشركات القابضة، قورقماز، والذي كان يتم البحث عنه، ورفعت عليه عدة قضايا.. فُتحت عليه قضايا بتهمة ارتكاب جرائم وتأسيس منظمات وغيرها الكثير".

   

واستطرد: "لكن الحكومة التركية سمحت له بالسفر إلى الخارج. وقد كانت عليه قضية تم نظرها أمام المحكمة، وحكمت باعتقاله ولكن الرجل خارج البلاد.. هل تسخرون من الأمة؟!».

 

وعلى مدار أكثر من شهر نشر زعيم المافيا التركية، سادات بكر، سلسلة فيديوهات على قناته بموقع "يوتيوب"، فضلا عن تغريدات على حسابه بموقع "تويتر"، كشف فيها عن جرائم عدة تضمنت اتجارًا بالمخدرات، والقتل، والاغتيال، وتجارة السلاح، والاغتصاب، وقال إن مسؤولين أتراكًا حاليين وسابقين متورطون فيها.

   

ومن ضمن هذه الأمور التي كشف عنها، ما قاله في مقطع الفيديو التاسع الذي نشره الأحد، أن وزير الداخلية، سليمان صويلو، سبق أن حذّر أحد رجال الأعمال بأنه سيتم القبض عليه إذا لم يغادر تركيا، وذلك في إشارة لسزغين باران قورقماز، الذي قال إنه غادر البلاد، بعد أن وصلته معلومة من أحد رجال الوزير بشأن انطلاق تحقيقات معه.

 

ومن قبل، وفي أحد مقاطع الفيديو المشار إليها، ذكر زعيم المافيا أن الوزير نفسه كان قد حذره من قبل باتجاه السلطات للتحقيق معه، وأوصاه بالخروج من تركيا حتى لا يتم القبض عليه.

   

بدوره هاجم أنغين أوزكوتش، رئيس الكتلة البرلمانية للشعب الجمهوري، الحكومة التركية بسبب اتهامات زعيم المافيا، وذلك في تغريدة عبر حسابه الرسمي بموقع "تويتر".

 

 

وقال أوزكوتش في تغريدته "أولئك الذين يديرون الدولة مع المافيا والمنظمات الإجرامية سيدفعون الحساب آجلًا أم عاجلًا، أمام العدالة، الدولة لا تنسى".

 

علي باباجان، رئيس حزب الديمقراطية والتقدم المعارض، انتقد هو الآخر، موقف بلاده من فضائح المافيا، وذلك في تصريحات تلفزيونية قال فيها إن "بلدنا يغرق في مستنقع، لم تحقق الحكومة في ادعاءات زعيم المافيا، إنه وضع خطير للغاية".

   

واعتبر باباجان أن "عدم اتخاذ النيابة العامة إجراءات على الرغم من تداول الادعاءات بشكل واضح وصريح هو أمر في غاية الخطورة".

 

وأضاف قائلا: "هناك شخصيات معنية من هذه الادعاءات ومن بينهم مقربين للرئيس والعديد من الوزراء والبلديات والأوقاف والصحفيين والجمعيات. تم تداول الادعاءات علانية، لكن النيابة لم تبدأ إجراءاتها للتحقيق في الأمر. هذا وضع شديد الخطورة”.

 

وطالب زعيم حزب الديمقراطية والتقدم، بإسناد الأمر إلى كوادر ذات كفاءة وجه السرعة، قائلا: “بإمكان تركيا التحسن بقدر سرعة استيقاظها من هذا الكابوس، فسبب كل هذه المشكلات هو الإدارة السيئة". وتابع باباجان قائلا "عندما يبدأ السياسيون في تلقي المال من الكيانات الغير قانونية حتى ولو بشكل جزئي فإن هذا الأمر يفتح المجال أكثر أمام تلك الكيانات الغير قانونية. البلاد تغرق في مستنقع".

 

تصريحات باباجان بخصوص تلقي السياسيين للمال من الكيانات غير القانونية، في إشارة إلى ما سبق وأن صرح به وزير الداخلية، صويلو، حينما قال إن هناك برلماني بالعدالة والتنمية، يتقاضى 10 آلاف دولار شهريًا من زعيم المافيا بكر.

 

وكان صويلو قد قال ذلك لما تشكلت جبهة داخل العدالة والتنمية تطالب بإقالته بعد اتهامات وجهت له من زعيم المافيا، الذي قال إنه متورط في عدد من الجرائم والأعمال المشبوهة.

 

غير أن زعيم المافيا خرج في الفيديو الأخير له، الأحد، وقال متهكمًا إنه كان يرسل شهريًا حقائبًا من الأموال، وليس 10 آلاف دولار فقط، لعدد من السياسيين الأتراك.

 

على الصعيد نفسه أجرت شركة "متربول" التركية للأبحاث والدراسات، استطلاع رأي بعنوان "نبض تركيا مايو/أيار 2021"، تضمن أسئلة، حول مجموعات المافيا بالبلاد.

 

 

وبحسب الاستطلاع، يعتقد 57% من المشاركين فيه، أن عدد أفراد ومجموعات وحوادث المافيا قد ازداد في تركيا في السنوات الأخيرة، فيما قال 61% إن منظمات المافيا محمية من قبل أشخاص ما.

 

وفي سياق متصل، يعتقد 34% من المشاركين في الاستطلاع أن المافيا والمنظمات الإجرامية تتم محاربتها بشكل فعال، مقابل 47% يرون عكس ذلك.

 

في سياق متصل سحبت السلطات التركية، الإثنين، جواز السفر الخاص بمحامي زعيم المافيا، وذلك بموجب التعديلات التي أدخلت على قانون الجوازات في أعقاب مسرحية انقلاب 2016، بحسب تقارير إعلامية الإثنين.

 

 

كما قال سادات بكر، إن السلطات تحاول إغلاق حساباته على منصات التواصل الاجتماعي، دون فائدة، وذلك في تغريدة على "تويتر".

 

وقال بكر في تغريدته "رغم صدور قرار قضائي(من إحدى المحاكم التركية) بإغلاق صفحاتي على تويتر، وانستغرام، يوتيوب، إلا أنه لم يتم إغلاقهم".

 

وأوضح أن "مسؤولي تويتر وانستغرام ويوتيوب، طلبوا مني تقديم دفاع عن موقفي في مواجهة القرار التركي"، مشيرًا أنهم "خلصوا في النهاية إلى عدم حجب تلك الصفحات".

 

وكان بكر قد كشف في فيديو يوم الأحد، أن هناك مخططًا من الحكومة التركية لتصفيته، بالتعاون مع عصابات دولية، وذلك بعد إزاحته الستار عن فضائحها في مقاطع الفيديو.

 

وقال سادات في هذه النقطة: "إنهم يجرون محادثات مع عصابات دولية من ألبانيا وصربيا وروسيا تقتل من أجل المال..".

 

وباتت التغريدات على تويتر، ومقاطع الفيديو على يوتيوب التي ينشرها سادات بكر، الأكثر مشاهدة على الإطلاق من أي مسلسل تركي شعبي خلال الأيام القليلة الماضية.

 

ومنذ خروج مقاطع الفيديو المتتالية لزم أردوغان الصمت أولا ثم دافع لاحقا وبدون أن يذكر اسم سادات بكر، بقوة عن حكومته ووزير الداخلية صويلو محور الاتهامات.

 

وأثارت الفضائح التي كشف عنها سادات بكر الشكوك بين الأتراك في تعامل الحكومة مع عصابات المافيا، خاصة في حوادث الاغتيالات والاختطاف والاختفاء القسري، وتجارة السلاح والمخدرات.

قد تقرأ أيضا