الارشيف / اخبار السعوديه

السجائر.. بين السجن والمصادرة

شكرا لقرائتكم خبر عن السجائر.. بين السجن والمصادرة والان مع التفاصيل

جدة - خالد شويل - نوع من المهربين عادوا فجأة للظهور عبر الحدود البرية مع دول مجاورة، إذ امتهنوا «تهريب السجائر»، وبيعها لمحلات تجارية وتموين خفية بعيدا عن عيون القانون، رغم أن الأنظمة تمنع دخول هذه السلع بطرق غير مشروعة، بهدف التهرب من الرسوم الجمركية والضرائب المفروضة على التبغ ومشتقاته.

وفي الآونة الأخيرة، نشط مهربو السجائر بشكل مثير للقلق، فيما أعلن عن معاقبة أحدهم بالسجن ومصادرة وسيلة التهريب التي استخدمها بغرض إخفاء مهرباته. وخلال عام 2019، ضبطت قوات الأمن أكثر من 149 مليون سيجارة مهربة، ما يرفع نسبة التهريب 200% مقارنة بعام 2018، الذي تم خلاله ضبط أكثر من مليون سيجارة. هربها نحو 46685 (أفرادا وشركات).

وتصدر ميناء ضباء حالات التهريب خلال 2019، بإجمالي 7186 حالة، يليه جمرك الخفجي في المرتبة الثانية بإجمالي 6992 حالة، ثم جاء ثالثا جمرك جسر الملك فهد بإجمالي 5121 حالة، وبلغ عدد السجائر المضبوطة 149 مليون سيجارة، أي بمعدل 12.4 مليون سيجارة شهريا.

وكشفت عمليات القبض على مهربي السجائر أساليب احتيالية استخدمها المهربون، إذ حاول أحدهم تهريب كمية كبيرة من «كروز» السجائر مخفية بطريقة غريبة داخل شاحنة بلغ عددها نحو 300 كرز قادمة من الكويت، أخفاها سائق من جنسية آسيوية في تجويف الشاحنة مربوطة ببعضها في شكل سلسلة امتدت لمسافة طويلة، أثارت دهشة رجال الجمارك. وفي عملية أخرى، أحبط رجال الجمارك السعودية محاولة تهريب 61 ألف كرز من السجائر مُخبأة داخل إرسالية مكرونة، إذ اشتبه رجال جمرك البطحاء في إرسالية وردت للمملكة في شاحنة محملة بكراتين مكرونة، وعند خضوعها لإجراءات الكشف والمعاينة عُثر على كمية الدخان مخبأة في مقدمة الشاحنة بداخل 1222 كرتون مكرونة، ظهرت بمجرد فتح أبواب الشاحنة الخلفية أمام أعين المفتشين، الذين لم يغب عنهم ذاك التمويه. ولم تتوقف عمليات ضبط المهربين طوال السنوات الماضية، إذ أحبط جمرك منفذ الخفجي 3 محاولات تهريب كمية من السجائر بلغ عددها 80800 سيجارة، كانت مخبأة في 3 مركبات قادمة للمملكة عبر المنفذ، أولها ضبط مركبة قادمة إلى الجمرك بعد إجراء التفتيش والمعاينة، إذ عثر على 247 كرتونا من السجائر تحتوي جميعها على 7600 سيجارة، كانت مُخبأة داخل خزان الوقود الخاص بالمركبة، بعد استحداث فاصل حديدي مُعدّ لغرض التهريب داخله.

وفي المحاولة الثانية تم ضبط كمية بلغت 38 كرتونا من السجائر تحتوي على 49400 سيجارة، خبأها المهربون داخل شاحنة نقل، بعدما صنعوا مخابئ سرية معدة لغرض التهريب بقاعدة التيدر. فيما بلغت الكمية المضبوطة في المحاولة الثالثة 190 كرتون سجائر، تحوي 23800 سيجارة دخان، خبأها المهربون في تجويف الديكور الخلفي لمركبة وبعضها داخل حقائب المسافرين أنفسهم.

وفي واقعة ضبط أخرى، اقترنت جريمة تنظيم عصابي بمحاولة تقديم رشوة بلغت مليون ريال، لتمرير شحنة تجاوزت 10 ملايين سيجارة، داخل شاحنة واردة للمملكة، إلا أن اللجنة الجمركية بالهيئة العامة للجمارك أصدرت قرارا يقضي بسجن أحدهم 6 أشهر، وإلزامه بدفع غرامة جمركية ومصادرة كمية الدخان المضبوطة في أحد المنافذ الجمركية.

«هيئة الزكاة»: رصدنا دخانا مهربا لا يحمل أختاما ضريبية

من جهتها، كشفت الهيئة العامة للزكاة والدخل بالتعاون مع الحملة الأمنية المشتركة في الرياض ضبط كميات كبيرة من الدخان المهرب لا تحمل أختامًا ضريبية، في محلات تجارية كان أحدها سوبر ماركت في حي الفلاح شمال العاصمة، إضافة إلى ضبط إحدى المركبات التي كانت متوجهة لتوزيع كميات إضافية بلغ عددها 3530 علبة دخان، و33 كرز معسل، تتجاوز قيمتها 500000 ريال.

ودعت الهيئة جميع المستهلكين إلى التبليغ عن المنتجات غير النظامية من خلال الموقع الرسمي للهيئة GAZT.GOV.SA، أو من خلال مركز الاتصال الموحد على الرقم (19993)، أو استخدام التطبيق الخاص بضريبة القيمة المضافة، الذي يتيح لهم التعرف على ما إذا كانت المنشأة التي يتعاملون معها مسجّلة في نظام ضريبة القيمة المضافة، إضافة لتطبيق (تحقق) للتأكد من نظامية منتجات التبغ من خلال الأختام الضريبية.

«الجمارك»: 200 سيجارة للمسافر.. بلا رسوم

في المقابل، أعلنت الهيئة العامة للجمارك، أن النظام يسمح للفرد المسافر البالغ بإدخال 200 سيجارة و500 غرام من منتجات التبغ دون رسوم جمركية. وكشفت «الجمارك السعودية» أنه في حال تجاوز الكمية المعفاة من الرسوم، فإنه يسمح بحد أقصى باستيراد 2400 سيجارة وكيلوغرامين من منتجات التبغ، مرة واحدة كل 3 أشهر من تاريخ الاستيراد، ويتم تطبيق الرسوم الجمركية على الكمية المستوردة بنسبة 100%، وتُضاف إليها ضريبة انتقائية بنسبة 100%، ثم تُضاف إليها ضريبة القيمة المضافة 15%.

وحذرت الجمارك من تجاوز الحد الأقصى المسموح به، حتى لا يتم فرض الرسوم والضرائب المستحقة على الكمية، مؤكدة في الوقت ذاته أن أي محاولة للتهرب من ذلك ستعرض فاعلها للعقوبة المنصوص عليها في قانون الجمارك الموحد، إذ تصل العقوبة إلى مصادرة وسيلة التهريب المستخدمة في هذا الغرض، علاوة على السجن.


قد تقرأ أيضا