الارشيف / لايف ستايل

هل بر الوالدين يكفر الذنوب؟.. «الإفتاء» توضح الإجابة الصحيحة

القاهرة - سمر حسين - فتاوى المرأة

«أقدمت على ذنب كبير فهل بر الوالدين يكفر الله به الذنب؟»، كان ذلك محور سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية، وأجابت عليه من خلال الصفحة الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك».

وجاء رد الإفتاء المصرية أنه بما ورد في السنة المطهرة عن أحاديث كثيرة تدل على أن الذنوب تُكَفَّرُ ببعض الأعمال الصالحة، مثل الحج المبرور، وبر الوالدين، وقيام ليلة القدر.. إلخ، ومن هذا الأحاديث الواردة في هذا الشأن؛ قول سيدنا محمد «صلى الله عليه وسلم»: «من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه» «متفق عليه».

وأيضًا ورد عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رجلا أتى النبي «صلى الله عليه وسلم» «فقال: يا رسول الله إني أصبت ذنبا عظيما فهل لي من توبة؟ قال: «هل لك من أم؟» قال: لا قال: «وهل لك من خالة؟» قال: نعم قال: «فبرها» «رواه الترمذي».

إذن فالظاهر من عموم المغفرة في الأحاديث السابقة شمولها لجميع الذنوب، لكن ينبغي على الإنسان ألا يغتر بهذه الفضيلة المذكورة فينهمِكَ في المعاصي اتِّكالًا على أنَّها يكفِّرُها بر الوالدين -وغيره من الأعمال الصالحة-، دونَ الندم والاستغفار والتوبة إذ أنه لا شك أن هذه الفضيلة لا يستحقها إلا من قام بالعمل على أكمل وجه.

هل يجوز عقوق الأب الظالم لابنه؟

وفي سؤال آخر أجابت عنه دار الإفتاء المصرية حول إذ كان يجوز عقوق الأب الظالم، والذي يسيء لمعاملة أبنائه، وأجاب عن ذلك الشيخ عبدالله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، مؤكدًا على أن عقوق الوالد لوالده حرام مهما فعل الأب مع ابنه، ومهما وصل حجم الضيق.

وأوضح «العجمي» أن العلاقة بين الوالد مع ولده ليست علاقة الشريك مع شريكه أو الزميل مع زميله، وإذ تضرر الولد أو تضايق من أفعاله، فالأب هو الأب، مشيرًا إلى أن الأب إن كان ظالمًا لا يبيح عقوقه، لأن الله أمرنا ببر الوالدين وطاعتهما ما لم يكن المأمور به حرامًا، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَإِن جَاهَدَاكَ عَلَىٰ أَن تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ «15»».

ونصح «العجمي» السائل بأن يصبر ويحتسب على ما يجده من والده إن كان ظالمًا، وأن يداوم على صلة الرحم وبر الوالد مهما حصل.

قد تقرأ أيضا