لايف ستايل

مبادرات دُشنت لدعم الناجيات من العنف.. أصلها حكايات من الواقع

القاهرة - سمر حسين - علاقات و مجتمع

عانين من ممارسات عنف فاقت التخيلات والوصف، مررن بتجارب صعبة كان عنوانها النجاح رغم الظروف، لديهن يقين بأن طوق النجاة قادم لا محالة، حتى تغلبن على قسوة الاعتداءات وعلى مرتكبيها، بكفاح لا يمل في طريق الحصول على حقوقهن، بل تخطين المحنة ودشن مبادرات عدة لإنتشال الأخريات رحم المعاناة القاتلة للروح.

تختلف مظاهر العنف من امرأة لأخرى، فنجد من حُرمت من طفولتها البريئة على يد أسرة، لا تعرف عن العفة سوا أسفل أيادي طبيب ينتزع قطعة من أجساد بناتهن، بحجة العفة والطهارة، لتعيش مسلوبة الإرادة، وأخرى تتلفت يمينا ويسارا طول يومها، بعد تعرضها للتحرش أو الاعتداء الجنسي عليها، لتفقد شغفها في الحياة، وتصبح ضحية أشخاص وعادات، تدخلها في دوامات البحث عن طبيب نفسي ينتشلها من آلامها.

مبادرات دُشنت لدعم الناجيات من العنف

العديد من المبادرات دُشنت لمساعدة الناجيات من العنف، التي نلقي الضوء عليها بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي اعتمدته الأمم المتحدة في البروتوكول الاختياري لاتفاقية القضاء على جميع أشكال التميبز ضد المرأة، ليوافق 25 نوفمبر من كل عام.

مبادرة «woman Talk»

«woman Talk»، إحدى المبادرات التي دُشنت لمواجهة العنف ضد المرأة، وتشجيعها على الخروج من الخوف، وحثها على التحدث عن أوجاعها وآلامها، رغم ما يفرضه المجتمع من قيود، وأسستها شيما البربري، التي قالت لـ«هن»: «أسعى من خلال المبادرة، إلى بث روح الشجاعة للفتيات، ودعم المرأة السلبية التي تخجل ممن تعرضت له من انتهاكات تؤثر عليها، من خلال نشر قصصهن دون أسماء، وفضح أسماء المتحرشين والمغتصبين».

«إيد واحدة» لدعم المعنفات

الكثير من المبادرات لدعم المرأة المعنفة، دُشنت خلال الآونة الماضية، وكانت منها «إيد واحدة»، التي  لاقت صدى كبير بعد تأسيسها، على يد ملك سعيد، التي أنهت دراستها بالقانون في كلية الدراسات الشرقية والإفريقية، لتقرر تأسيسها عقب قضية الختان الشهيرة في محافظة «أسيوط»، التي راحت ضحيتها الطفلة «ندى»، التي لفظت أنفاسها الأخيرة إثر خضوعها للجراحة المحرمة شرعا والمجرمة قانونا، لتكن المبادرة تلك أول منصة للدعم الاجتماعي بين مجتمع النساء والناجيات من العنف.

تقول ملك لـ«هن»، عن المنصة وكواليسها: «البنات والستات بيكون عندهم فرصة يتكلموا عن اللي تعرضوا ليه من عنف، سواء ضرب أو تحرش أو اعتداء جنسي، وبالفعل سمعت وقرأت قصص مهولة لفتيات وسيدات يشيب لها الرأس، خاصة عقب تفشي في العالم، لتكون النتيجة بسبب الضغط المادي والنفسي، مرورا بالعنف الزوجي، وما يسمى الاغتصاب الزوجي».

«مصر تبدأ» لمنهضة

دُشنت تلك المبادرة عام 2018، لمواجهة العنف الذي تتعرض له المرأة من تحرش جنسي وانتهاك لحرياتهن وحقوقهن، الذي طال الأطفال أيضا، والتي دشنها حسن المنسي، بالتعاون والشراكة مع سفارة المملكة المتحدة البريطانية، لدعم الناجيات وخلق فرص لهن ليكونوا رائدات أعمال.

«مش عادي» لدعم المرأة

«مش عادي» إحدى أهم المبادرات التي دُشنت لدعم المرأة ومناهضة أي عنف لفظي أو نفسي أو جسدي أو اقتصادي أو اجتماعي، ممارس عليها من قبل الزوج والأب والأخ، وحتى المارة والمتحرشين في المواصلات العامة والخاصة، من خلال محاكاة الدراما والفن عن طريق عرض فيلم قصير يعقبه شرح تفصيلي عن كيفية استخدام الأفلام والدراما في تغيير القناعات المرتبطة بالعنف ضد المرأة.

قد تقرأ أيضا