الارشيف / اخبار العالم / اخبار لبنان

لبنان | الراعي: حالة البلاد والشعب لا تبرّر أي تأخير في ‏تشكيل الحكومة

  • 1/2
  • 2/2

كتبت أسماء لمنور في الأحد 17 يناير 2021 12:11 مساءً - منذ 56 دقيقة

البطريرك الراعي

أكد الكاردينال الماروني البطريرك مار بشارة بطرس الراعي ان “اول ‏ما يحتاج اليه كل مسؤول ولا سيما السياسيون هو هذا النور الالهي، لكي ‏يخرجوا من تعثّراتهم، وتحجّر مواقفهم الذي يجعلهم أسراها”. ‏
وقال، “ينبغي ان يعرفوا ان لبنان، كما يصفه القديس البابا يوحنا بولس ‏الثاني “قيمة حضارية ثمينة”، ويشكل ارثا للبشرية، كونه مهد ثقافة ‏عريقة واحدى منارات البحر الابيض المتوسط” كما يستهل الارشاد ‏الرسولي: رجاء جديد للبنان. فعلى ارضه تلاقي الاديان وحوار ‏الحضارات، وعيش المسيحيين والمسلمين معًا بالمساواة، وهو مصدر ‏استقرار لبناء مجتمع اخوّة وسلام”.‏

واعتبر الراعي خلال عظة فداس الاحد، أن “لبنان هذه الجوهرة الثمينة ‏بات في حالة تقويض لم نكن ننتظرها في مناسبة الاحتفال بمئويته ‏الاولى: تأليف الحكومة معطّل، القضاء فريسة التدخل السياسي ‏والمذهبي، الاقتصاد مشلول في كل قطاعاته ، نصف مدينة بيروت مهدّم، ‏سكانه منكوبون، اهالي الضحايا مهمَلون، نصف الشعب اللبناني في حالة ‏فقر. ان الباب المؤدّي الى طريق الحلّ لكل هذه الامور هو تشكيل ‏حكومة انقاذ مؤلفة من نخب لبنانيّةِ، شخصيات نَجحَت وتفوقّت في لبنان ‏والعالم، وتَتوقُ إلى خدمةِ الوطن بكل تجرّد، وتحملِ مسؤوليّة الإنقاذ ‏وترشيدِ الحوكمة. فالمطلوب من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف ان ‏يقدّما للشعبِ أفضلَ هذه الشخصيّات، لا من يَتمتّع فقط بالولاءِ للحزبِ أو ‏بالخضوعِ للزعيم. لبنان يزخر بشخصيات تعطي اللبنانيين والعالم صورة ‏وطنهم الحقيقية‎”.‎

وقال، “من هذا المنطلق، سعيت شخصيًا بحكم المسؤولية الى تحريك ‏تأليف الحكومة من أجل مصلحة لبنان وكل اللبنانيين. فلقي كثيرون في ‏هذه المساعي بارقة أمل. وكون الدستور يُحدّد بوضوح دور كل من ‏رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف، تمنّيت عليهما أن يعقدا لقاء مصالحة ‏شخصية تعيد الثقة بينهما، فيُباشرا الى غربلة الاسماء المطروحة ‏واستكشاف اسماء جديدة وجديرة، واضعين نصب اعينهما فقط المصلحة ‏العامة وخلاص لبنان، ومتجاوزين المصالح الآنية والمستقبلية، الشخصية ‏والفئوية‎”.‎
‎ ‎
وتمنى “على فخامة رئيس الجمهورية اخذ المبادرة بدعوة دولة الرئيس ‏المكلّف الى عقد هذا اللقاء. فالوقت لا يرحم، وحالة البلاد والشعب ‏المأساوية لا تبرّر على الاطلاق أي تأخير في تشكيل الحكومة‎”.‎

وأضاف، “الدستور والميثاق الوطني المجدد في اتفاق الطائف، ثلاثة ‏توجب على السلطة السياسية التقيّد بنصوصها وبروحها، واستكمال ‏تطبيقها، وتصويب ما اعوج منها في الممارسة، وتعزيز استقلالية ‏القضاء كسلطة رابعة مستقلة، وحماية مؤسسة الجيش في كرامتها ‏وهيبتها وكامل حقوقها. ان كرامة اللبنانيين من كرامة الجيش، والثقة ‏بالقضاء هي الثقة بلبنان. اذا كانت لنا دولة تضع القانون فوق الجميع، ‏وتحافظ على فصل الدين عن الدولة، ولا يستغل فيها السياسيون الطائفة ‏والمذهب لأغراضهم السياسية، واذا كانت لنا حكومة ولاء وزرائها للبنان ‏فقط دون سواه، عندها نستطيع القول: ان فجراً جديداً اطل على لبنان، ‏ولا حاجة لدعوة الى تغيير النظام، بل للتقيّد به‎”.‎

قد تقرأ أيضا