الارشيف / صحة ورشاقة

تقنية جديدة قد تساعد في دراسة طرق لعلاج الأورام والأمراض القاتلة

كتبت أسماء لمنور في السبت 27 نوفمبر 2021 10:16 صباحاً - تم الاحتفاظ بقطعة بحجم سنتيمتر واحد من الدماغ البشري على قيد الحياة في طبق بتري لأول مرة، في دراسة جديدة من شأنها أن تساعد في العثور على أدوية وعلاجات جديدة للأمراض القاتلة.

بقيادة إيما لويز لوث مع جامعة كوبنهاغن، استخرجت مجموعة من العلماء قطعة من نسيج الدماغ من قشرة دماغ المريض وبدأت بسرعة عملية جديدة لضمان نجاتها.

قام الفريق أولاً بتبريد الأنسجة، والحفاظ عليها مؤكسجة بحيث بقيت الخلايا على قيد الحياة، ثم وضعوا قطعة صغيرة في خليط من الأيونات والمعادن، وهي نفس المكونات الموجودة في السائل الدماغي الشوكي.

قالت لوث في بيان صحفي أنها وفريقها كانوا قادرين على الحفاظ على أنسجة المخ على قيد الحياة لمدة 12 ساعة، مما يسمح بإجراء الدراسات والتجارب التي كانت ممكنة فقط مع الحيوانات.

وقالت لوث في بيان: “إنّ الدراسات على الفئران مقارنة بالدراسات على البشر تشبه في الأساس النظر إلى نوكيا 3310 عند محاولة إصلاح جهاز iPhone”.
“صحيح أنهم يملكون نفس الوظائف الأساسية، ولكن هناك تعقيد أكبر بكثير في الدماغ البشري.”

“نحن نعرف حتى أنّ هناك اختلافات في أنواع الخلايا والتعبير عن مستقبلات معينة. لذلك، فإنّ القدرة على الاختبار مباشرة على الأنسجة البشرية هي فرصة فريدة.”

ركزت الدراسة الأولى على الروابط المعززة للدوبامين بين الخلايا العصبية في البشر والفئران، والتي أظهرت أنّ الناقل العصبي المرتبط بالمكافأة يقوي الروابط بين الخلايا العصبية في الدماغ البشري.

إنّ معرفة ذلك يمكن، وفقاً لـلوث، أن يؤدي إلى فرص علاج جديدة، على سبيل المثال فيما يتعلق بإعادة التأهيل بعد السكتة الدماغية أو أنواع أخرى من تلف الدماغ الحاد، حيث يفقد المرضى الروابط المتشابكة في الدماغ ويحتاجون إلى تكوين روابط جديدة.

وقالت لاوث: “لقد تمّ إعطاؤنا الفرصة لإظهار أنّ الدوبامين يلعب دوراً مختلفاً لدى البشر والفئران.”

“هذا مثال جيد حقاً على كيفية اختلاف تأثير الدواء أو الناقل العصبي بين الأنواع، ويسلط الضوء على أهمية القدرة على اختبار الأدوية مباشرة على الأنسجة البشرية.”

ومع ذلك، فقد أثيرت أسئلة فلسفية فيما يتعلق بتقطيع أنسجة المخ البشرية الحية، لكن لاوث تضمن أنّ الأمر ليس مؤلماً.

وقالت: “كل عاطفة أو فكر يجب أن يمر عبر أجزاء كثيرة من الدماغ”.

“القطعة التي نعمل عليها هي حجم الجزء الخارجي من إبهامك، ولم تعد متصلة بمناطق أخرى من الدماغ. أفهم لماذا يتساءل الناس عما إذا كانت الخلايا العصبية في طبق بتري لها ذاكرة، لكنها بكل بساطة أمر غير ممكن.”

تعمل مجموعة الأبحاث حالياً على طريقة يمكنها من خلالها الحفاظ على شرائح صغيرة من العقول حية لمدة تصل إلى عشرة أيام.

قد تقرأ أيضا