صحة ورشاقة

حرب ضد المؤشر الأحمر.. كيف قضت مصر نهائيا على فيروس سي؟

القاهرة - بواسطة ايمان عبدالله - معجزة طبية حققتها مصر خلال سنوات قليلة، بنجاحها في القضاء نهائيا على فيروس "سي" القاتل خلال سنوات قليلة.

وتمكنت مصر من إلغاء حالة المؤشر الأحمر الذي كانت منظمة الصحة العالمية تلصقه بها واستبداله بالمؤشر الأخضر الآمن بعد علاج ما يزيد عن 6 ملايين مصاب، ووقف الزحف السنوي للإصابات، ليصل إجمالي عدد المصابين في مصر إلى بضع مئات على مستوى الجمهورية".

وقال الدكتور جمال شيحة، رئيس جمعية رعاية مرضى الكبد، إن مصر الآن أصبحت خالية تماماً من "فيروس سي"، طبقاً للمعايير الدولية في قياس نسبة الإصابات بعد أن نجحت بفعل نظام طبي محترف في القضاء على الفيروس من خلال عنصري الوقاية والعلاج بكافة الطرق الحديثة.


وأكد "شيحة" لـ"الخليج 365"، أن منظمة الصحة العالمية كانت أمهلت مصر التي لديها انتشاراً لفيروس سي، مهلة حتى 2030 للقضاء عليه، إلا أن مصر حولت ذلك إلى إنجاز لم تصل إليه أي دولة في العالم حتي الآن، ولا حتى الدول العظمى.

وأوضح "شيحة"أن نسبة انتشار الفيروس في مصر حتى بداية عام 2013 كانت تصل إلى نحو 12% من إجمالي عدد السكان، فضلاً عن زيادات مضطردة في أعداد المصابين سنوياً بأعداد كانت تصل إلى نحو 150 ألف مصاب جديد بالعدوى.

وأضاف عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أن اللجنة نجحت عام 2013، في الحصول على علاج السوفالدي لصالح مرضى فيروس سي في مصر بقيمة 300 دولار في الشهر، بعد أن كان يصل سعره إلى 30 ألف دولار شهرياً، وهو العلاج الذي كان أكثر فاعلية من غيره،  لا سيما وأنه يتم تناوله من خلال الفم لا من خلال الحقن، بالإضافة إلى حملات التوعية التي تمت للتحذير من مخاطر الفيروس وكيفية الوقاية منه.


ويرى شيحة أن "حكومات ما بعد 2013 في مصر باتت تميل لمكافحة الأمراض بطريقة فعالة تتماشى مع المعايير الطبية العالمية، ونجحنا خلال الفترة من عام 2014 حتى عام 2017 في علاج نحو 2 مليون نسمة، ما أدى إلى انخفاض كبير من جانب المترددين على مراكز العلاج للفيروسات".

وأشار أنا مبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، التي أطلقها منذ عامين لفحص 100 مليون مصري نجحت في كشف الأغلبية المصابة بالمرض وعلاجهم في زمن قياسي، خاصة وأن عدد غير قليل من المصابين بالفيروس لا يعلمون أنهم مصابون، وبالتالي يختلطون بالمواطنين دون معرفتهم بعواقب ذلك، وحين تم الفحص تم علاجهم جميعا.

شيحة أشار إلى مستشفى الكبد المصري أعدت دراسة على 73 قرية على مستوى مصر عام 2017، لقياس نسبة المواطنين ثم إعادة الكشف عليهم بعد تلقيهم العلاج للتأكد من جدوى العلاج وانتشار الفيروسات.

وفي 2019 أعادوا الكره مجدداً وتبين عدم وجود أي حالات تذكر، بما يعني انتهاء الوباء من تلك القرىـ وتم نشر هذا الإنجاز في أكبر مجلة أمراض كبد عالمية.

وحذر أستاذ أمراض الكبد من مسببات فيروس "سي" داعياً الناس لتجنب الأسباب التي تؤدي إلى المرض، حيث أنه ينتقل فقط من خلال الدم ومن عمليات نقل الدم، أو الآلات الجراحية الملوثة بالدماء وغير المعقمة، داعياً المواطنين لتوخي الحذر بالتعامل بأدوات الأسنان تحديداً دون تعقيمها.

قد تقرأ أيضا