صحة ورشاقة

تعرف إلى “الأليلوز”.. السكر المختبئ في الطعام

كتبت أسماء لمنور في الخميس 8 أبريل 2021 10:27 مساءً - يعتبر العلماء أن مادة الأليلوز ما هي إلا سكر بسيط يوجد بشكل طبيعي بكميات صغيرة في بعض الأطعمة مثل القمح والتين والزبيب، بينما يمتص جسمك الأليلوز، فإنه لا يقوم بعملية التمثيل الغذائي له – مما يجعله منخفضا للغاية في السعرات الحرارية.

وعلى الرغم من وجود كميات صغيرة من هذا السكر النادر في بعض الأطعمة، فقد استخدم المصنعون في السنوات الأخيرة إنزيمات لتحويل الفركتوز من الذرة وغيرها من النباتات إلى الأليلوز، ووُصف أنه في المذاق والملمس مماثل لسكر المائدة وحلو بنسبة 70% مثل سكر المائدة.

وفي عام 2019 أصدرت إدارة الغذاء والدواء إرشادات تفيد بأن مادة الأليلوز ستظل تحتسب في إجمالي السعرات الحرارية للطعام، وهذا يعني أنه يُسمح الآن للمصنعين باستخدام 0.4 سعر حراري لكل جرام من الأليلوز عند تحديد عدد السعرات الحرارية التي تأتي من الأليلوز في وجبة طعام أو مشروب، وفي السابق، وفقا لقاعدة ملصق حقائق التغذية لعام 2016، تم حساب الأليلوز على أنه 4 سعرات حرارية لكل غرام من المُحلي – وهو نفس عدد السعرات الحرارية في سكر المائدة.

نظرا لأن أجسامنا تستجيب للأليلوز بشكل مختلف تماما عن استجابتنا لسكر المائدة، فقد اتخذت إدارة الغذاء والدواء قرارا باستبعاده من إعلان السكريات.

وكما هو معلوم فهناك أنواع مختلفة من السكريات، بما في ذلك السكريات الأحادية، والسكريات الثنائية، والسكريات المتعددة. السكريات الأحادية هي أبسط أنواع السكريات وتشمل الجلوكوز والفركتوز والجالاكتوز، ويتكون سكر المائدة العادي من الجلوكوز والفركتوز، وعندما يتم ربط اثنين من السكريات الأحادية معًا، يطلق عليها اسم السكريات الثنائية.

مثل الجلوكوز والفركتوز، يعد الأليلوز سكرا أحاديا، وفي المقابل، فإن سكر المائدة، المعروف أيضا باسم السكروز، هو سكر ثنائي مصنوع من الجلوكوز والفركتوز.

في الواقع، يحتوي الأليلوز على نفس الصيغة الكيميائية مثل الفركتوز، ولكن يتم ترتيبها بشكل مختلف، هذا الاختلاف في البنية يمنع جسمك من معالجة مادة الأليلوز بنفس الطريقة التي يعالج بها الفركتوز.

على الرغم من أن 70-84٪ من مادة الأليلوز التي تستهلكها يتم امتصاصها في دمك من الجهاز الهضمي، فإنه يتم التخلص منه في البول دون استخدامه كوقود لأنه لا يتم استقلابه من قبل الجسم، لذا فإنه لا يرفع مستويات السكر في الدم أو الأنسولين ويوفر الحد الأدنى من السعرات الحرارية.

لقد ثبت أنه يقاوم التخمير بواسطة بكتيريا الأمعاء، مما يقلل من احتمال حدوث الانتفاخ أو الغاز أو مشاكل الجهاز الهضمي الأخرى، ويوفر الأليلوز أيضا 0.2-0.4 من السعرات الحرارية لكل غرام، أو حوالي 1/10 من السعرات الحرارية لسكر المائدة، وبالإضافة إلى ذلك، تشير الأبحاث المبكرة إلى أن سكر الأليلوز له خصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد في منع السمنة ويقلل من خطر الإصابة بأمراض مزمنة.

ويعتبر الأليلوز بديبلاً جدياً للأفراد الذين يحاولون إنقاص الوزن وتناول الطعام الصحي، وتزداد السعرات الحرارية بسرعة إذا كنت تستخدم سكر المائدة العادي، مما يعني أنه يمكنك خفض السعرات الحرارية بشكل كبير عن طريق استبدال سكر المائدة بالأليلوز، فهو لا يسبب تسوس الأسنان، وهي مشكلة أخرى تظهر مع الاستهلاك المفرط للسكر لدى الأطفال والبالغين.

وجدت العديد من الدراسات أن الأليلوز يمكن أن يرتبط بمجموعة متنوعة من الفوائد الصحية، بدءا من زيادة حرق الدهون إلى تقليل الالتهاب، وفيما يلي بعض الفوائد الصحية المحتملة لبديل السكر هذا:

قد يعزز فقدان الوزن

أحد أكبر الاختلافات بين الأليلوز مقابل السكر من حيث محتوى السعرات الحرارية، وفي الواقع، يحتوي الأليلوز على 0.4 سعر حراري فقط للجرام، وهو أقل من السعرات الحرارية بحوالي 90% من السكر.

يعد تقليل استهلاك السعرات الحرارية طريقة سهلة لزيادة فقدان الوزن، وعند إقرانه بالتمرين المنتظم واتباع نظام غذائي صحي وجيد، فإن تبديله مع سكر المائدة يمكن أن يساعدك على تقليل السعرات الحرارية، مما قد يعزز فقدان الوزن.

قد يعزز فقدان الدهون

تشير الأبحاث التي أجريت على الفئران إلى أن الأليلوز قد يساعد أيضا في زيادة فقدان الدهون، ويشمل ذلك دهون البطن غير الصحية، والمعروفة أيضًا باسم الدهون الحشوية، والتي ترتبط بشدة بأمراض القلب وغيرها من المشكلات الصحية.

في إحدى الدراسات، تم إطعام الفئران البدينة نظاما غذائيا طبيعيا أو غنيا بالدهون يحتوي على مكملات من كل من الأليلوز أو السكروز أو الإريثريتول لمدة ثمانية أسابيع.

من المهم أن نلاحظ أن الإريثريتول، مثل الأليلوز، لا يوفر السعرات الحرارية تقريبا ولا يرفع مستويات السكر في الدم أو الأنسولين.

ومع ذلك، كان للأليلوز فوائد أكثر من الإريثريتول، واكتسبت الفئران التي أعطيت الأليلوز دهون بطن أقل من الفئران التي تناولت الإريثريتول أو السكروز.

في دراسة أخرى، تم تغذية الفئران بنظام غذائي غني بالسكر مع 5٪ من ألياف السليلوز أو 5٪ من الأليلوز، وأحرقت مجموعة الأليلوز كمية كبيرة من السعرات الحرارية والدهون خلال الليل، واكتسبت دهونا أقل بكثير من الفئران التي تغذت على السليلوز، ودراسة أخرى على الحيوانات في المجلة الدولية لعلوم الغذاء والتغذية كان لها نتائج مماثلة، وذكرت أن تغذية الأليلوز إلى الفئران زاد من إنفاق الطاقة وانخفاض الدهون في الجسم، ووفقًا للدراسة، فقد قام الأليلوز أيضا بتغيير نشاط بعض الإنزيمات المشاركة في هضم الدهون والكربوهيدرات، والتي قد تؤثر أيضا بشكل إيجابي على فقدان الوزن.

وقد يساعد فى السيطرة على مستويات سكر الدم، وتظهر بعض الدراسات أن الأليلوز يمكن أن يكون أداة قوية للمساعدة في تعزيز التحكم في نسبة السكر في الدم بشكل أفضل، وليس فقط انخفاض مؤشر نسبة السكر في الدم، مما يعني أنه لا يؤثر على مستويات السكر في الدم، ولكن قد يحمي أيضا خلايا بيتا في البنكرياس المسؤولة عن إنتاج الأنسولين.

ووجدت إحدى الدراسات عام 2010 أن استهلاك الأليلوز مع وجبة الطعام أدى إلى انخفاض كبير في مستويات السكر في الدم بعد 30-60 دقيقة، وتظهر أبحاث أخرى أنه يمكن أن يقلل أيضا من مستويات الأنسولين، مما قد يحسن قدرة الجسم على نقل السكر من مجرى الدم إلى الخلايا بشكل أكثر كفاءة.

قد يدعم صحة الكبد

على الرغم من أن الأبحاث الحالية تقتصر على النماذج الحيوانية في الغالب، فقد وجدت بعض الدراسات أن الأليلوز يمكن أن يقلل من تخزين الدهون في الكبد، ويمكن أن يساعد هذا في الحماية من أمراض الكبد الدهنية، وهو اضطراب خطير يمكن أن يؤدي في نهاية المطاف إلى تليف الكبد أو تندب الكبد.

نشرت دراسة على الحيوانات في مجلة علوم الغذاء أظهر أن الأليلوز يقلل تراكم الدهون في الكبد مع تقليل وزن الجسم وكتلة الدهون، وأظهر نموذج حيواني آخر أن الأليلوز يمكن أن يقلل من تركيزات الكوليسترول والدهون الثلاثية، والتي قد تساعد أيضا في تحسين صحة الكبد.

قد يقلل الالتهاب

الالتهاب هو استجابة مناعية طبيعية تستخدمها أجسامنا للمساعدة في الدفاع ضد العدوى، ومن ناحية أخرى، يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن إلى تفاقم أعراض اضطرابات المناعة الذاتية وقد يساهم في حالات خطيرة مثل أمراض القلب والسرطان والسكري.

تشير بعض الأبحاث إلى أن الأليلوز يمكن أن يمتلك خصائص قوية مضادة للالتهابات، وعلى الرغم من أنه من غير الواضح بالضبط كيف يعمل، إلا أن دراسة أجريت عام 2020 أشارت إلى أن الأليلوز قد يتفاعل مع البكتيريا المفيدة في الأمعاء للمساعدة في تخفيف الالتهاب وتقليل زيادة الوزن.

ويبدو أن الأليلوز آمن ومن غير المرجح أن يسبب مشاكل صحية عند تناوله باعتدال، ومع ذلك، كما هو الحال مع أي طعام، هناك احتمال حدوث حساسية عند بعض الأفراد.

 

** يتصرف من موقع “صحتك”

قد تقرأ أيضا