الارشيف / اخبار الخليج

معركة في السعودية بين وزير سابق للإعلام ورئيس تحرير جريدة الجزيرة

الرياص - اسماء السيد - قراؤنا من مستخدمي إنستجرام
يمكنكم الآن متابعة آخر الأخبار مجاناً من خلال حسابنا على إنستجرام

ايلاف من الرياض: أثارت مقابلة الوزير الأسبق للإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة لبرنامج السطر الأوسط في قناة mbc والذي أداره المذيع مالك الروقي - حول مستقبل الصحف - غضب العديد من الصحافيين السعوديين، الأمر الذي استدعى رد خالد المالك عبر مقال طويل بعنوان " على رسلك يا معالي الوزير!!"

عبدالعزيز خوجة :( توقفوا عن الشحاذة )

كانت هذه كلمة الأستاذ عبدالعزيز خوجة عندما سئل عن مستقبل الصحف السعودية، فأجاب (يجب إيقاف الصحف حالاً، فالمؤسسات الصحفية اهترئت) وواصل خوجة هجومه بقوله (إن الصحف السعودية أدت دورها لأكثر من خمسين عاما ً وحان الوقت لإقفالها وشكرا جزيلا على ما قدمتم).

وأقترح الوزير الأسبق اقفال كل الصحف واستبدالها بشركات ومؤسسات خاصة إعلامية تشمل الرقمي والإذاعة والسينما!!
وحول رؤساء تحرير الصحف المحلية بدعم الدولة لهذه الصحيفة، قال خوجة باستغراب: لا يليق بمؤسسة صحفية أن (تشحت) من الدولة. من يتابع هذه الصحف؟ من ( يوسخ) يديه بالورق والحبر كي يقرأ صحيفة ورقية؟

المالك: رأي خوجة انفعالي

هذه المقالة أثارت رئيس تحرير صحيفة الجزيرة السعودية خالد المالك وهو المعروف ـ بالهدوء والتأني ـ ليكتب مقالا ً طويلا ً بعنوان ( على رسلك يا معالي الوزير )؟
وصف فيها رأيه بالإنفعالي، وقال :" أفهم جيدًا حين يدلي من لا علم لديه بآراء غير منطقية عن الصحافة ومستقبلها، أو حين يتحدث عنها وعن واقعها من لم يمارسها، وممن لم يكن ذات يوم واحدًا من نجومها والمبدعين فيها، لكني لا أفهم أبدًا أن يدلي وزير إعلام سابق بآراء انفعالية!! "


المالك : " الشحاذة " لا تليق بالمثقفين والشعراء

وحول مفردة الشحاذة التي ذكرها خوجة في حديث عن علاقة الصحف بالدولة، كتب المالك :" كلمة الشحاذة مستفزة، ولا ترتقي إلى مستوى لغة الشعراء والمثقفين والإعلاميين، خاصة أن الدكتور خوجة يُصنَّف على أنه من بين هؤلاء"

تناقضات خوجة

وواصل المالك في المقالة انتقاد خوجة وذكره بموقف سابق :" لا يجد الدكتور الخوجة غضاضة أو حرجًا عندما تبنى معالي الأستاذ إياد أمين مدني -حين كان وزيرًا للإعلام- دعم الدولة لصحيفة الندوة، بشكل استثنائي، ودون مساواة الصحف الأخرى بها، وقد تمت الاستجابة لطلبه، وسدَّدت الدولة التزامات الصحيفة التي قدِّرت بخمسين مليون ريال، ولا أدري هل كان الوزير مدني حينها -بحسب فهم ومصطلح الدكتور خوجة- يمارس دور (الشحاذ)، أم أنه كان يقوم بواجبه كوزير للإعلام!!" .

المالك: الورق مازال موجوداً

وحول حديث خوجة بأن الصحف العالمية توقفت عن الصدور واصل المالك رده بالأرقام والأمثلة فكتب: "في أمريكا ما زالت تصدر الصحف ورقياً عدداً من أشهر صحفها: وول ستريت جورنال، يو إس إيه توداي، نيويورك تايمز، واشنطن بوست، لوس أنجلس تايمز، نيويورك بوست، تامبا باي تايمز، شيكاغو تربيون، نيوز داي، ستار تريبيو.
– وفي بريطانيا لم تتوقف عن الصدور صحفها الورقية: فاينانشيال تايمز، ذا جارديان، ذا صن، ديلي ميل، ديلي ميرور، ذا تايمز، ديلي تلغراف، ديلي إكسبرس، ديلي ستار.
– أما في إيطاليا فما زالت تصدر هذه الصحف ورقياً: كورييري ديلا سيرا، لا ريبوبليكا.
– وفي ألمانيا في ما يلي عدد من الصحف التي لا تزال مستمرة بالصدور ورقياً، وهي: فرانكفورت ألجماينه تسايتونج، دير تاجس بيجل، شتوغترت، بيلد هامبورغ.
– أما في كندا فهناك صحف تواصل الصدور هي الأخرى ورقيًا، وهي: تورنتو ستار، أوتاوا صن، أوتاوا سيتيزن، ناشيونال بوست.

ويرى متابعون أن موضوع هذا النقاش بين وزير اعلام سابق وبين رئيس تحرير حالي، وهو نقاش وحوار منذ سنوات، يلقي نظرة على مستقبل الصحافة الورقية وجدواها في هذا الزمن السريع جدا بكل تفاصيله ما بين منادٍ بدعم وتطوير هذه المؤسسات من خلال استغلال محتواها وأرشيفها الثري واستغلال ذلك وما بين منادٍ - كالوزير السابق خوجة - بإيقاف هذا الهدر، واقفال هذه المؤسسات الصحفية.

قد تقرأ أيضا