الارشيف / اخبار الخليج

عضو بالسيادة السوداني: التصعيد في شرق البلاد "غريب ومفتعل"

دبي - محمود عبدالرازق - وأضاف في مقابلة مع "سبوتنيك"، وارد جدا أن تكون هناك أطراف خارجية وداخلية تزيد الأزمة اشتعالا، لأن التصعيد هو تصعيد مفتعل، فلم تغلق الأبواب أمام المجموعة المحتجة من جانب الحكومة، بل سمح لهم بحضور جلسات المجلس الأعلى للسلام وطرح وجهة نظرهم، وفي البداية وافق محمد الأمين ترك نفسه وقال إنه سوف يحضر، ثم عاد وقال إنه سوف يبعث من ينوب عنه لمناقشة وجهة نظره مع الحكومة، ثم عاد واعتذر عن حضوره أو من ينوب عنه وواصل عملية التصعيد.

© Photo / AHMED ABD ELWAHHAB

وأشار عضو مجلس السيادة إلى أن الأمور أصبحت واضحة الآن، بأن كل عمليات التصعيد مفتعلة، فلو كانت الحكومة قد أغلقت الأبواب ربما كان هناك مبرر للتصعيد، لكنها فتحت الأبواب وأعلنت استعدادها لتلبية طلباتهم حتى وإن كانوا يريدون منبر تفاوضي خاص بهم من أجل مناقشة مظالم الشرق، لذا فمن الواضح أن هناك أطراف وأيادي ليس لها علاقة بالشرق ولا بقضاياه تسعى للتصعيد وسوف تنكشف الأمور خلال الأيام القادمة.

وأوضح تاور، مازلنا ندعوهم للتفاوض حتى بعد أن خرج الاحتجاج عن السلمية ووصل إلى مرحلة تخريب الاقتصاد عن طريق تعطيل الميناء وخط الأنابيب الناقل والمطار، هذا يمثل نهج جديد في الممارسة السياسية وغير مقبول في كل الأحوال. 

وتصاعدت وتيرة الأحداث في ولايات شرق السودان، على خلفية إعلان قبائل البجا، إغلاق بعض المرافق الاستراتيجية والحيوية في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية.

وأعلنت القبائل البيجاوية، في بيان نشر على حساب إعلام المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة، إغلاق الخط الناقل للبنزين من منطقة هيا، الواقعة شرقي السودان إلى العاصمة الخرطوم.

كما أعلنت رفع حظر رحلات الطيران جزئيا إلى مطار بورتسودان أمام الحالات الإنسانية الطارئة لمدة ثلاثة أيام، اعتبارا من أمس الجمعة.

وتطالب قبائل في شرق السودان أبرزها قبيلة الهدندوة التي يتزعمها محمد الأمين ترك، الذي يقود المجلس الأعلى لنظارات وعموديات قبائل البجا، بإلغاء اتفاقية مسار الشرق، المنضوية في اتفاقية جوبا لسلام السودان الموقعة بين الأطراف السودانية في الثالث من تشرين الأول/أكتوبر 2020.

وعمدت القبائل البيجاوية، قبل نحو أسبوع، إلى إغلاق الطريق بين الخرطوم وميناء بورتسودان، ما تسبب في تعطل حركة عبور الشاحنات النالقة للبضائع المستوردة والمصدرة من وإلى الخرطوم، مما ينذر بعواقب وخيمة على الاقتصاد السوداني.

كما أكدت قبائل المجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة ضرورة إلغاء "لجنة إزالة التمكين ومحاربة الفساد واسترداد الأموال لنظام انقلاب 1989 [نظام الرئيس السوداني السابق عمر البشير]"، مشددا على أنه لا يعترف بأعمال وقرارات هذه اللجنة.

وتعاني مناطق شرق السودان، منذ استقلال البلاد عن بريطانيا قبل أكثر من ستة عقود، من قلة الخدمات الصحية والتعليمية وغيرها.

واعترفت اتفاقية "جوبا" الموقعة في العاصمة الجنوب سودانية في تشرين الأول/أكتوبر 2020، بين الحكومة السودانية وأطراف سياسية وحركات مسلحة، بأن مناطق شرق السودان عانت لعقود من التهميش وشح الخدمات الأساسية مما أدخلت مواطني شرق السودان في دائرة الفقر والجهل والمرض.

يمكنك متابعة المزيد من أخبار السودان مع سبوتنيك.

قد تقرأ أيضا