الارشيف / الاقتصاد

صحف ومواقع عالمية: المملكة تعزز جهودها الخضراء قبل قمة «كوب 26»

شكرا لقرائتكم خبر عن صحف ومواقع عالمية: المملكة تعزز جهودها الخضراء قبل قمة «كوب 26» والان نبدء بالتفاصيل

الدمام - شريف احمد - قبل أسبوع من بدء أكبر قمة عالمية للمناخ «كوب 26» في غلاسكو بأسكتلندا المنتظر انطلاقها في الواحد والثلاثين من أكتوبر الجاري، وحتى الثاني عشر من نوفمبر المقبل بمشاركة المملكة، سلطت الصحف العالمية الضوء على الجهود المناخية الحثيثة، التي تبذلها لدعم مساعي الاستثمار الأخضر والاقتصاد المستدام، مستهدفة التأكيد على حرصها الدائم لحماية كوكب الأرض من التأثيرات الكارثية لتغير المناخ، ومحاولاتها الدؤوبة لابتكار واقتناء أحدث التقنيات، التي تساعدها على تحقيق ذلك الحلم.. وبعد التزام المملكة بتحقيق صافي انبعاثات صفرية في عام 2060 تصدرت الطموحات المناخية للمملكة الصحف والمواقع العالمية، التي ترجمت ”الخليج 365” بعض المقتطفات البارزة منها، كالآتي..

استعدادات للقمة

من جانبه، قال موقع فرانس 24 في نسخته الإنجليزية إن إعلان المملكة عن خطة الانبعاثات الصفرية يأتي بعد يوم من تأكيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش على ضرروة العمل بشكل متكاتف لضمان عدم فشل مؤتمر المناخ كوب 26 في غلاكسو.

وقال الموقع الفرنسي: «ينظر إلى التجمع الذي سيعقد في الفترة ما بين 31 أكتوبر و12 نوفمبر، في المدينة الأسكتلندية غلاسكو، على أنه خطوة حاسمة في تحديد أهداف الانبعاثات العالمية لإبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري».

ولفت الموقع إلى أن المملكة سبق أن اتخذت مجموعة من الخطوات الحاسمة في هذا الصدد، ففي مارس الماضي أيضا، كشفت السعودية عن حملة كبيرة لمعالجة تغير المناخ، وتقليل انبعاثات الكربون، بما في ذلك خطة لزراعة مليارات الأشجار خلال العقود المقبلة.

ونقل الموقع عن صاحب السمو الملكي الأمير بن عبدالعزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس اللجنة العليا للسعودية الخضراء قوله في ذلك الوقت إن المملكة تهدف إلى خفض الانبعاثات من خلال توليد نصف طاقتها من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030.

اقتصاد دائري

في إطار متصل، قالت شبكة «يورو نيوز» إن المملكة العربية السعودية، إحدى أكبر منتجي النفط في العالم، اتخذت خطوة الإعلان عن صافي الانبعاثات الصفرية، أمس السبت، للقضاء على انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، وبذلك تنضم المملكة إلى أكثر من 100 دولة تبذل جهدا عالميا لمحاولة الحد من تغير المناخ، الذي يتسبب فيه الإنسان.

ولفتت الشبكة إلى أن الإعلان، الذي أدلى به حضرة صاحب السمو الملكي ولي العهد في ملاحظات مكتوبة موجزة في بداية أول منتدى سعودي للمبادرة الخضراء على الإطلاق في المملكة، جاء توقيته قبل ما يزيد قليلا عن أسبوع من بدء مؤتمر المناخ العالمي كوب 26، وهو ما يضيف إلى أهميته.

وأشارت، إلى أن المملكة ستكافح تغير المناخ من خلال ما يسمى نهج «الاقتصاد الدائري الكربوني»، ويركز هذا النهج على تقنيات احتجاز الكربون وتخزينه.

وأوضحت وكالة رويترز للأنباء في نفس السياق أيضًا، أن الانتقال إلى صافي انبعاثات الكربون الصفرية سيتم تحقيقه بطريقة تحافظ على الدور الرائد للمملكة في تعزيز أمن واستقرار أسواق الطاقة العالمية، لا سيما بالنظر إلى نضج وتوافر التقنيات اللازمة لإدارة وتقليل الانبعاثات.

مشروعات نظيفة

وسلط موقع دابليو تي في الضوء على مجموعة من المبادرات والمشروعات الأخرى التي شيدتها المملكة، وتتصف جميعا بصداقة البيئة، ومن أهم تلك المبادرات «النظيفة» تعهد المملكة بخفض انبعاثات الكربون بأكثر من 4 % من المساهمات العالمية من خلال مساع تشمل توليد 50 % من احتياجاتها من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة بحلول عام 2030، وزراعة مساحات خضراء شاسعة في المناطق الصحراوية.

وأشار الموقع العالمي إلى مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح الناشئة في السعودية، حيث تم افتتاح أول محطة للطاقة المتجددة في أبريل، وبدأت أول مزرعة رياح في توليد الطاقة في أغسطس.

وتتضمن المشاريع العملاقة الأخرى، مدينة نيوم المستقبلية، التي تنطوي على خطط للطاقة الخضراء، بما في ذلك مصنع هيدروجين بقيمة 5 مليارات دولار، كما تعمل الكيانات المرتبطة بالدولة السعودية على التركيز على جمع الأموال للاستثمارات الخضراء.

زيارة «كيري»

في سياق متصل سلطت الصحف والمواقع الضوء على الزيارة المرتقبة لجون كيري، المبعوث الأمريكي للمناخ، وذلك في إطار قمة خضراء أوسع نطاقا في منطقة الشرق الأوسط تستضيفها الرياض غدا الإثنين.

وقالت صحيفة «ذا ناشيونال» الباكستانية، إن كيري سيزور المملكة قبل قمة كوب 26 في أسكتلندا.

ولفتت إلى أن المبعوث الأمريكي سيسافر إلى الرياض «للمشاركة مع نظرائه الحكوميين وقادة القطاع الخاص في الجهود المبذولة لمعالجة أزمة المناخ».

وأثناء وجوده في المملكة، سيشارك كيري في قمة مبادرة الشرق الأوسط الخضراء، التي تعقدها المملكة غدا.

وكانت آخر مرة زار فيها كيري المملكة العربية السعودية في يوليو الماضي، عندما التقى حضرة صاحب السمو الملكي ولي العهد بعد رحلة إلى الإمارات العربية المتحدة.

وقالت الصحيفة الباكستانية: «حضرة صاحب السمو الملكي أطلق مبادرة الشرق الأوسط الخضراء في أبريل كجزء من برنامج رؤية المملكة 2030 لإصلاح اقتصادها، والآن يعزز توجه المملكة نحو الاستثمار المستدام».

على الجانب الآخر، سافر مبعوث المناخ الأمريكي إلى البلدان الرئيسية، التي تصدر انبعاثات الكربون على مدار العام، في محاولة لإقناعها بوضع أهداف طموحة لخفض الكربون، قبل مؤتمر الأمم المتحدة في جلاسكو. لكن كيري أعرب مؤخرًا عن مخاوفه من أن العالم لن يفي بأهداف خفض الانبعاثات اللازمة لإبقاء الاحترار العالمي أقل من 1.5 درجة مئوية.

طموحات كبيرة

ومن الصحف الباكستانية إلى نظيرتها التايوانية، حيث وصفت صحيفة «تايوان نيوز» على نسختها الإلكترونية الإنجليزية الخطوات، التي اتخذتها المملكة في الفترة الأخيرة بـ «الطموحة»، مضيفة إن النتائج المرجوة من المبادرات السعودية تجعل الدولة واحدة من أكبر 100 دولة تحاول تقليل الانبعاثات الناتجة عن الإنسان، سواء كان في القطاعات الصناعية أو السكنية أو الاجتماعية.

وأضافت الصحيفة، إن استهداف المملكة للحياد الكربوني بحلول 2060 يعتبر مهمة أكثر تحديا، بسبب الصدارة النفطية التي تتمتع بها.

وقالت الصحيفة في مقال آخر: «خلال الأيام المقبلة من المنتظر انضمام مجموعة من الدول الآسيوية والأوروبية لهذه المبادرات الطموحة، التي تسعى إلى إنقاذ الكوكب من المصير المحقق إذا لم يتم مكافحة تغير المناخ على الوجه الأمثل».

وأشادت الصحيفة بالإعلان، الذي أدلى به حضرة صاحب السمو الملكي ولي العهد في بداية أول منتدى للمبادرة الخضراء السعودية على الإطلاق، وتعهد فيه بأن المملكة ستزرع 450 مليون شجرة وتعيد تأهيل مساحات شاسعة من الأراضي المتدهورة بحلول عام 2030، مما يقلل 200 مليون طن من انبعاثات الكربون ويحاول تحويل مدينة الرياض غير الساحلية إلى عاصمة أكثر استدامة.

وقالت: «تنضم المملكة بذلك إلى صفوف روسيا والصين في التاريخ المستهدف المعلن عنه وهو صفر انبعاثات صفرية في عام 2060. بينما تستهدف الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحقيق ذلك بحلول 2050».

تشجيع الآخرين

في نفس الصدد، قالت صحيفة «ستار تريبيون» العالمية إنه على هامش خطوات المملكة الخضراء، يقول الخبراء إن هناك حاجة إلى إجراء تخفيضات حادة في جميع أنحاء العالم في أقرب وقت ممكن؛ لضمان حصول العالم على فرصة للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري عند 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت)، على النحو المتفق عليه في اتفاق باريس لعام 2015.

وحسب الصحيفة، تركز إستراتيجية المملكة الطموحة على التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه، واستخدام الهيدروجين والوقود المنخفض الكربون، للتأكد من أن هذا الجهد المناخي سيكون شاملا.

واختتمت الصحيفة، أن خطط المملكة يمكن أن تشجع وتقود المزيد من الدول النفطية في منظمة الأوبك وكبار مُصدري النفط لتبني إستراتيجيات مناخية مماثلة.

قد تقرأ أيضا