الارشيف / الاقتصاد

يوم وطني استثنائي يشهد مرحلة التعافي من الجائحة

شكرا لقرائتكم خبر عن يوم وطني استثنائي يشهد مرحلة التعافي من الجائحة والان نبدء بالتفاصيل

الدمام - شريف احمد - أكد خبراء واقتصاديون أن اليوم الوطني المجيد الـ91 يعد استثنائيا؛ إذ يشهد مرحلة التعافي من الجائحة مع عودة المؤشرات الإيجابية التي أظهرها الاقتصاد السعودي خلال عام 2021، والتحول إلى الازدهار الاقتصادي، وسط إشادات عالمية بقدرات المملكة الاقتصادية، في ظل حالة الالتفاف الكبيرة التي يعيشها الشعب خلف قيادته الرشيدة.

ودعا المختصون إلى ضرورة دفع عجلة الإنجاز والحفاظ على الزخم المطلوب لمواصلة الإصلاحات، وتطوير القطاعات الجديدة والواعدة؛ للإسهام في تعزيز النمو الاقتصادي، ودعم المحتوى المحلي، للرفع من إسهامه في التنمية الاقتصادية في المملكة، وتسهيل بيئة الأعمال، إضافة إلى مزيد من تعزيز دور المواطن والقطاع الخاص في تحقيق الرؤية، من خلال مزيد من التمكين لتوظيف القدرات واستثمار الإمكانات لتحقيق المزيد من النجاح والتقدم.

برامج ومبادرات لحماية الاقتصاد

أعرب الاقتصادي د. عبدالله دحلان، عن فرحته باليوم الوطني السعودي 91 في ظل التعافي شبه الكامل من جائحة العالمية، بعد أن انخفضت أرقام الإصابة بصورة قياسية، مشيرا إلى أن حكومة خادم الحرمين الشريفين نجحت في الخروج بمكاسب كبيرة من جائحة كورونا التي أرهقت الاقتصاديات العالمية كلها، واستطاعت المبادرات التي طرحتها المملكة حماية اقتصادنا الوطني والحفاظ على مقدراته وتخفيف الأضرار الناتجة عن هذه الجائحة على الكيانات والأفراد العاملين في مختلف الأنشطة الاقتصادية والتنموية في المملكة.

وأضاف أن نمو الاقتصاد السعودي خلال النصف الأول من العام الجاري 2021 جاء ليؤكد حقيقة هذا التعافي، فما تحقق من نسبة نمو بلغت 1.5% يعد مؤشر تفاؤل بأن المملكة دخلت فعليا مرحلة التعافي من الجائحة وآثارها الاقتصادية؛ إذ إن النمو يعد الأول منذ تفشي الجائحة، وما يجعلنا نزداد تفاؤلا أن السبب الرئيسي في هذا النمو هو القطاعات غير النفطية، وهو ما يؤكد نجاح خطط تنويع مصادر الدخل في الاقتصاد السعودي، لافتا إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للسعودية قد حقق نموا إيجابيا لأول مرة منذ بدء جائحة «كوفيد-19»، بنسبة قدرها 1.5% في الربع الثاني من عام 2021، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2020، وذلك وفقا لتقديرات الهيئة العامة للإحصاء.

وأشار إلى أن هذا النمو الإيجابي يرجع إلى الارتفاع الذي حققته الأنشطة غير النفطية بنسبة 10.1%، بالإضافة إلى الارتفاع في الأنشطة الحكومية بمقدار 0.7% حسبما أكدت الهيئة، بعدما توقع صندوق النقد الدولي في تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» في شهر يوليو الماضي، نمو اقتصاد بنسبة 2.4% خلال العام الجاري، و4.8% خلال عام 2022، مقارنة بتوقعاته في تقرير آفاق الاقتصاد العالمي في شهر أبريل الماضي، بنمو قدره 2.9% هذا العام، و4% في 2022.

قفزة مرتقبة خلال 3 سنوات

توقع المحلل الاقتصادي م. محمد عقيل، أن يشهد الاقتصاد السعودي قفزة متوقعة في السنوات الثلاث المقبلة في ظل حالة الانتعاش التي يمر بها حاليا، وبعد التعافي من آثار جائحة كورونا، ونوه بما جاء في تقرير مؤسسة الأبحاث البريطانية كابيتال إيكونوميكس، التي توقعت نموا بنسبة 4.8% العام الجاري، و6.3 % العام المقبل، مشيرا إلى أن هذا التوقع أكثر بنحو 2% من إجماع المحللين حول توقعات نمو اقتصاد المملكة، الذي يدور حول 2.4% العام الجاري و4.6% العام المقبل.

وأكد أن الاقتصاد السعودي يتجه إلى نمو كبير في النصف الثاني من العام الجاري، على أن يستمر زخم النمو في 2022، في ظل تخفيف القيود التي كانت مفروضة للوقاية من كورونا، بجانب التوسع في عملية التطعيم، وارتفاع إنتاج النفط، مشيرا إلى أن أداء القطاع النفطي كان أكثر قوة في الربع الثالث، فإنتاج النفط ارتفع بنحو 500 ألف برميل في يوليو، إلى 9.4 مليون برميل يوميا، وهو أعلى مستوى للإنتاج منذ أبريل 2020، ويعد هذا ارتفاعا في الإنتاج بنسبة 11.7% على أساس سنوي.

ولفت إلى أنه مع موافقة أوبك على استمرار السياسة المتبعة بزيادة الإنتاج تدريجيا، فإن هذا يمثل دعما قويا لنمو الناتج المحلي الإجمالي كما أنه يمحو تأثير التراجع الطفيف لأنشطة القطاع غير النفطي الفترة الماضية، مشددا على أن المملكة أصبحت اليوم قوة اقتصادية وعمقا مهما في العالم بحضورها الفاعل في دول العشرين ومؤشراتها الاقتصادية بنموها المتصاعد.

وأوضح أن ما نشهده من تكامل القطاعات الاقتصادية هو سلسلة من الخطط الطموحة في جوانب التنمية المستدامة والأدوات الاقتصادية الفاعلة التي تمثلت في مختلف الأنشطة الاقتصادية كالصناعة والزراعة والاستثمار وتنوع الإيرادات، لافتا إلى نجاح الأدوات المالية والاقتصادية التي انتهجتها مؤسسة النقد العربي السعودي ووزارة المالية نحو تمكين القدرة المالية والسياسات النقدية بما يضمن الكفاءة العالية والنجاح المتواصل مع الاستجابة السريعة للمتغيرات الاقتصادية وأدواتها الفاعلة، حيث سجلت السيولة في الاقتصاد السعودي أعلى مستوياتها على الإطلاق في 20 أغسطس الماضي ما يقدَّر بـ2.04 تريليون ريال.

وأشار عقيل إلى أن الإستراتيجية الجديدة للصندوق التي أطلقها صاحب السمو الملكي الأمير ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع خلال العام الجاري 2021، وبعد مرور 5 سنوات من انطلاق الرؤية، تبدو أكثر طموحا وأقرب إلى الواقع، وتركز بشكل كبير على الشراكة مع القطاع الخاص، حيث لفت سموه إلى أن الصندوق السيادي السعودي «ينظر للقطاع الخاص بوصفه الشريك الأهم، وبه ترتبط نجاحات متعددة لا حصر لها لإعطاء المزيد من الفرص»، وأكد أن الأرقام والإحصاءات التي جرى الإعلان عنها تؤكد براعة القيادة السعودية في ابتكار قطاعات ومجالات جديدة للاستثمار في الداخل والخارج، تنمي مكاسب الصندوق وتضاعف أصوله، مما يعود بالنفع على الأجيال القادمة في وطننا الحبيب.

ولفت إلى أن المبادرات المتتالية التي يطرحها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، تزيد من انتعاش الاقتصاد السعودي، وترفع مساحة الأمل والتفاؤل لدى الكثيرين، في ظل التحديات الكبيرة التي يمر بها العالم، مشيرا إلى أن الأرقام التي جرى الكشف عنها دليل دامغ على نجاح صندوق الاستثمارات السعودي، بعدما رفع نسبة العائد للمساهمين إلى 8% خلال الأعوام (2018-2020)، مقارنة مع 3% للأعوام (2014-2016)، كما استحدث الصندوق 330 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة عبر استثماراته المتعددة، وبلغت قيمة الاستثمارات المحلية داخل المملكة للصندوق 311 مليار ريال، فيما شكلت الاستثمارات العالمية 20% من محفظة الصندوق، وقام الصندوق منذ بدء برنامج التحول بتأسيس وإطلاق 10 قطاعات، إلى جانب تأسيس 30 شركة جديدة.

قدرات تنافسية متطورة

أفاد المستثمر ورجل الأعمال م. محمد أبو داود، أن اليوم الوطني هذا العام يحل على الشعب السعودي وهو يعيش مرحلة جديدة من الازدهار، بدأت لبناتها الأولى منذ تأسيس هذه الأرض الطيبة على يد القائد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - يرحمه الله - عندما انطلقت هذه المسيرة الاقتصادية والصناعية، مع حفر أول بئر نفط في عهد الملك المؤسس عام 1938 في الظهران وحتى يومنا الحاضر، في مسيرة طويلة مليئة بالتحدي والإرادة، شهدت تحولا تاريخيا في حياة هذا الوطن، وصولا إلى عهدنا الزاهر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، حيث تحولت تلك المعطيات والإنجازات إلى واقع جديد وحديث يواكب المتغيرات العالمية وفق ما تضمنته رؤيتنا المباركة 2030 كخارطة طريق نحو المجد والرفاهية.

وشدد على أن الدولة ماضية في توفير الحماية لأصحاب الدخل المنخفض من خلال حزم عديدة من المبادرات والبرامج الصادرة عن رؤية الوطن 2030، والتي تشهد تحديات مرنة، لرفع جاذبية الاقتصاد السعودي، وتطبيق الإصلاحات التنظيمية لتحسين البيئة الاستثمارية، وربط الإنجازات بالمخططات المستقبلية، مؤكدا أن هذه الخطوات المباركة أثمرت تقدم المملكة في تطوير قدرتها التنافسية خلال عام 2020م من المرتبة 26 إلى المرتبة الـ24 من بين 63 دولة هي الأكثر تنافسية في العالم.

تحفيز الاستثمارات الأجنبية

أكد المستشار القانوني هاني الجفري، أن التقارير العالمية الموثقة والمحايدة التي تصدر بشكل دوري دليل كبير على ما وصلت إليه السعودية تزامنا مع الاحتفال بيومها الوطني 91، وقال: لا يمر أسبوع أو شهر إلا ونقرأ تقارير عالمية موثوقة عن استمرار تحسن الاقتصاد السعودي، فقد طالعنا مؤخرا ارتفاع عائد حقوق المساهمين المواطنين والأجانب في البنوك السعودية بنحو 2% خلال الربع الثاني من العام الجاري، والوصول إلى الأسواق المجاورة لنصبح مركزا ماليا عالميا، وأشادت التقارير بالإجراءات والتشريعات التي اتخذتها هيئة السوق المالية السعودية لتطوير السياسات المالية لزيادة تحفيز دخول المستثمر الأجنبي، حيث ارتفعت قيمة ملكية المستثمرين الأجانب في السوق المالية السعودية بنسبة تجاوزت 150% بنهاية الربع الثاني من العام الجاري مقارنة بنهاية عام 2018م.

وأوضح أن الحراك الاقتصادي المستمر للمسؤولين السعوديين يزيد من حجم التطلعات نحو المستقبل، حيث يجري عقد اجتماعات دورية مع بنوك وجهات تجارية عالمية لنقل وتبادل تجاربهم الثرية، فقد تم مضاعفة الاستثمارات مع بريطانيا وتوقيع اتفاقيات للتعاون مع روسيا، وسعت المملكة بجدية لتوفير قوانين تشريعية جاذبة لتحسين بيئة الأعمال، ولمعالجة التحديات والمعوقات الإدارية والمالية والتنظيمية، وباتت المملكة هي من تختار شركاءها بهدوء وحكمة وروية، بعدما انضمت السوق المالية السعودية بفخر إلى مؤشرات الأسواق الناشئة مورغان ستانلي وفوتسي وستاندرد أند بورز، مما أسهم في ارتفاع تدفقات المستثمرين المالية.

قد تقرأ أيضا